وخارجه ، سواء قعد قدر التشهد أو لا ، لأن الزيادة في الفريضة عمدا
مبطلة ( 1 ) . وقول ابن عباس : من صلى أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين .
وسئل الصادق عليه السلام صليت الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ؟ قال :
أعد ( 2 ) .
ولو أتم جاهلا بوجوب القصر ، لم يعد مطلقا عند أكثر علمائنا ، لقوله
عليه السلام : الناس في سعة ما لم يعلموا . وقول الباقر عليه السلام : إن كان
قد قرأت عليه آية التقصير وفسرت له أعاد ، وإن لم يكن قرأت عليه ، ولم
يعلمها لم يعد ( 3 ) .
وإن أتم ساهيا ، أعاد في الوقت لا خارجه ، لأنه لم يفعل المأمور به على
وجهه ، فيبقى على عهدة التكليف ، وبعد الوقت يكون قضاءا ، والأصل
عدمه . وقول الصادق عليه السلام في الرجل ينسي فيصلي في السفر أربع
ركعات إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا
إعادة ( 4 ) .
الثاني : لو قصر المسافر اتفاقا من غير علم بوجوبه ، أو جهل المسافة
فاتفق الإصابة ، لم يجزيه الصلاة ، لأن القصر إنما يجوز مع علم السبب أو
ظنه ، فالدخول الذي فعله منهي عنه في ظنه ، فلا يقع مجزيا .
ولو ظن المسافة فأتم ، ثم علم القصور ، احتمل الأجزاء للموافقة ،
ولرجوعه إلى الأصل . وعدمه لإقدامه على عبادة يعتقد فسادها ، فلا تقع مجزية
عنه .
الثالث : الشرائط في قصر الصلاة والصوم واحدة إجماعا . وكذا الحكم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 / 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 531 ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 531 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 530 ح 2 .