على الأقوى ، لقول الصادق عليه السلام : إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت
قصرت ( 1 ) .
الرابع : إذا نوى المسافر إقامة عشرة في بلد ، أتم على ما تقدم . فإن
رجع عن نيته ، قصر ما لم يصل تماما ولو صلاة واحدة . فلو صلى صلاة تمام ولو
كانت واحدة أتم ، لأن مجرد النية غير كاف في الإقامة ، فإذا صلى على التمام ،
فقد ظهر حكم الإقامة فعلا ، فانقطع السفر بالنية والفعل ، ثم لا يصير مسافرا
بالنية ، بل بالضرب في الأرض .
ولو لم يصل صلاة واحدة على التمام ، كان سفره باقيا ، ولقول الصادق
عليه السلام لما سأله أبو ولاد كنت نويت الإقامة بالمدينة عشرة أيام ثم بدا لي
يعدها فما ترى ؟ إن كنت صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام ، فليس لك أن
تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت دخلتها وعلى نيتك التمام فلم تصل فيها
فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك ، فأنت في تلك الحال بالخيار ، إن شئت فانو
المقام عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى شهر
فأتم الصلاة ( 2 ) .
ولو رجع عن نية الإقامة في أثناء الصلاة ، فالأقرب أنه إن تجاوز في
صلاته فرض القصر ، بأن ركع في الثالثة وجب الإتمام ، وإلا جاز القصر ، لأن
المناط في وجوب الإتمام صلاة تامة ولو توجد في الأثناء .
ولو رجع عن نية الإقامة بعد خروج وقت الصلاة ولم يصل ، فإن كان
الترك لعذر مسقط ، صح الرجوع ووجب القصر ، وإن لم يكن لعذر مسقط ،
لم يصح ووجب الإتمام إلى أن يخرج على إشكال .
ولو نوى الإقامة فشرع في الصوم ، فالوجه أنه كصلاة الإتمام . لأنه أحد
العبادتين المشروطتين بالإقامة ، فقد وجدت النية وأثرها ، فأشبه العبادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 130 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 532 ح 1 .