آمنا لا يخاف إلا الله تعالى وصلى ركعتين ( 1 ) .
الرابع : نية القصر ليست شرطا فيه ، فلو صلى ولم ينو القصر وجب .
وكذا لو نوى الإتمام ، لأن المقتضي لوجوب الإتمام والقصر ليس هو القصد
التابع لحكمه تعالى بل حكمه تعالى ، فلا يتغير الفرض بتغير النية ، بل لو نوى
المخالف ، لم يجز ووجب ما حكم به تعالى .
ولو نوى الإتمام في المواطن الأربعة التي تستحب فيها الإتمام لم يجز . وكذا
لو نوى القصر ، بل يبقى على التخيير عملا بالاستصحاب .
ولو كان في الصلاة فشك هل نوى الإقامة أم لا ؟ لزمه القصر عملا
بالاستصحاب .
ولو وصل إلى بده في السفينة ، فشك هل هي بلدة إقامته ؟ فالأقرب
وجوب القصر ، للاستصحاب ، مع احتمال الإتمام ، لوقوع الشك في سبب
الرخصة .
ولو صلى أربعا سهوا ، ثم عزم على إقامة عشرة قبل التسليم ، أحتمل
أن يقوم فيصلي ركعتين غيرهما ، لأنه ساه في فعلهما ، فلا يحتسب به عن
الفرض . ولو قصد الإتمام ساهيا ، أعاد في الوقت خاصة .
الخامس : لا يشترط في القصر عدم الائتمام بالمقيم ، فلو ائتم مسافر
بمقيم قصر المسافر ، وقد تقدم .
المطلب السادس
( في بقايا مباحث هذا الباب )
وهي :
الأول : الواجب على المسافر القصر عندنا ، فلو أتم عامدا أعاد في الوقت
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 455 .