ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله ، وجب القصر في الصلاة والصوم
إجماعا ، لقول الصادق عليه السلام : إن خرج لقوته وقوت عياله ، فليفطر
وليقصر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ( 1 ) .
ولو كان الصيد للتجارة ، فكذلك على الأقوى لإباحته . وقول الشيخ :
يقصر في الصلاة دون الصوم . ليس بمعتمد ، لقول الصادق عليه السلام : إذا
قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصرت ( 2 ) .
ولو قصد مسافة ، ثم عدل في أثنائها إلى الصيد لهوا ، أتم عند عدوله
وقصر عند عوده .
وسالك الطريق المخوف اختيارا مع عدم التحرز عاص ، ليس له الترخص .
المطلب الخامس
( فيما ظن أنه شرط وليس كذلك )
وهو أمور خمسة :
الأول : لا يشترط في القصر وجوب السفر عند علمائنا ، لأنه تعالى علق
القصر على الضرب في الأرض .
الثاني : لا يشترط كون السفر طاعة ، فيجب الترخص في المباح ، لما
تقدم .
الثالث : لا يشترط الخوف ، بل يجب القصر في سفر الأمن ، لقول
يعلى بن أمية لعمر : ما بالنا نقصر وقد آمنا ؟ فقال عمر : عجبت مما عجبت
منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال : صدقة تصدق الله بها
عليكم فاقبلوا صدقته ( 3 ) . وسافر رسول الله صلى الله عليه وآله بين مكة والمدينة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 512 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 130 ح 1 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 339 الرقم 1065 .