الثاني : البلوغ شرط ، فلا تصح إمامة الصبي ، لعدم التكليف في
حقه ، ولأنه إن لم يكن مميزا لم يعتد بفعله ، وإلا عرف بترك المؤاخذة على
فعله ، فلا يؤمن ترك واجب أو فعل محرم ، ولأن العدالة شرط وهي منوطة
به .
الثالث : العقل ، لعدم الاعتداد بفعل المجنون . ولو كان يعتوره
فكذلك ، لجواز أن يحصل له حالة إمامته .
الرابع : الذكورة ، فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى .
الخامس : الحرية ، والأقوى اشتراطها ، لأنها من المناصب الجليلة فلا
يليق بالعبد ، ولأن العبد لا تجب عليه ، فلا يكون إماما كالصبي .
السادس : طهارة المولد ، فلا تصح إمامة ولد الزنا ، لنقصه ، فلا يناط
به المناصب الجليلة .
السابع : السلامة من الجذام والبرص والعمى ، لقول الصادق عليه
السلام خمسة لا يأمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ،
وولد الزنا ، والأعرابي ( 1 ) ، وأما الأعمى فلأنه لا يتمكن من التحرز عن
النجاسات غالبا .
فروع :
الأول : لو خفي فسق الإمام ، ثم ظهر بعد الصلاة ، أجزأ للامتثال .
وكذا لو ظهر كفره ، سواء كان مما يخفى كالزندقة أو لا كالتهود والتنصر .
ولو شك في إسلامه ، لم تنعقد صلاته ، لأن ظهور العدالة شرط وهو
منتف مع الشك . وكذا لو بان كونه جنبا أو محدثا ، ويحتمل البطلان إن لم يتم
العدد إلا به ، لأن الجماعة شرط ، وإنما يرتبط بالإمام ، فإذا بان أن الإمام لم
يكن مصليا بان أنه لا جماعة ، وأن أحد شروط الجمعة قد فات ، بخلاف سائر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 397 ح 1 .