يقصر في ضيعته ، قال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيام ، إلا أن يكون له
فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها منزل
يقيم فيه ستة أشهر ، فإذا كان كذلك يتم فيها متى يدخلها ( 1 ) .
ولا يشترط توالي الأشهر ، بل لو استوطنه ستة أشهر ملفقة وجب
الإتمام ، ولا استيطان الملك بل البلد الذي فيه الملك ، ولا كون الملك صالحا
للسكنى .
فلو كان له مزرعة أو نخل واستوطن ذلك البلد ستة أشهر أتم ، لقول
الصادق عليه السلام في الرجل يخرج في سفر فيمر بقرية له أو دار فينزل فيها ،
قال : يتم الصلاة ، ولو لم يكن له إلا نخلة واحدة ولا يقصر وليصم إذا حضره
الصوم وهو فيها ( 2 ) .
ولو انتقل الملك عنه ، ساوى غيره من البلاد .
ويشترط ملك الرقبة ، فلو استأجر أو استعار أو ارتهن لم يلحقه حكم
المقيم ، وإن تجاوزت مدة الإجارة عمره .
ولو غصب ملكه ، لم يخرج عن حكم المقيم . وهل يعتبر مدة الغصب من
الستة الأشهر ؟ إشكال .
ولو كان بين منشأ سفره والملك الذي قد استوطنه ستة أشهر ، أو ما نوى
فيه المقام عشرة أيام مسافة ، قصر في الطريق خاصة . ولو قصر عن المسافة ، لم
يقصر ، ولا يضم ما قبله إلى ما بعده ، لأن عبد الرحمن بن الحجاج سأل
الصادق عليه السلام : عن الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض ، فيخرج
فيطوف فيها ، أيتم أم يقصر ؟ قال : يتم ( 3 ) .
وكما تعتبر المسافة بين ابتداء السفر وموضع إقامته أو بلد استيطانه ، كذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 522 ح 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 521 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 525 ح 2 .