يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والبريد . على معنى أن أحد هؤلاء إذا
حضر بلده ، ثم سافر منه قبل إقامته عشرة أيام فيه ، وجب عليه التمام .
فإن أقام عشرة ثم خرج ، قصر في خروجه ، لقول الباقر عليه السلام :
سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في
إمارته ، والمتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي
الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به
لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 1 ) .
وإنما شرطنا العشرة ، لانقطاع السفر بها ، ولقول الصادق عليه السلام :
المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام ، قصر في سفره بالنهار وأتم بالليل ،
وعليه صوم شهر رمضان . وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة
أيام أو أكثر ، قصر في سفره وأفطر ( 2 ) .
ولو أقام أحدهم في بلده خمسة أيام . فالأشهر وجوب الإتمام ليلا ونهارا .
ولو أقام في غير بلده عشرة ، فإن نواها خرج مقصرا ، وإلا فلا . ولا يشترط
النية في إقامته في بلده ، بل نفس الإقامة .
ومن كان منزله في سفينة ، لا يقصر ، لأنه مقيم في مسكنه ، فأشبه
النازل في بلده . والمعتبر صدق اسم المكاري والملاح وغيرهما ، سواء صدق
بأول مرة أو بأزيد .
وهل يعتبر هذا الحكم في غيرهم ، حتى لو كان غير هؤلاء يتردد في
السفر . يعتبر فيه ضابط الإقامة عشرة أولا ؟ إشكال : من حيث المشاركة في
المعنى ، والاقتصار على مورد النص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 516 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 519 ح 5 .