تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والبريد . على معنى أن أحد هؤلاء إذا حضر بلده ، ثم سافر منه قبل إقامته عشرة أيام فيه ، وجب عليه التمام . فإن أقام عشرة ثم خرج ، قصر في خروجه ، لقول الباقر عليه السلام : سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والمتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل ( 1 ) . وإنما شرطنا العشرة ، لانقطاع السفر بها ، ولقول الصادق عليه السلام : المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام ، قصر في سفره بالنهار وأتم بالليل ، وعليه صوم شهر رمضان . وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر ، قصر في سفره وأفطر ( 2 ) . ولو أقام أحدهم في بلده خمسة أيام . فالأشهر وجوب الإتمام ليلا ونهارا . ولو أقام في غير بلده عشرة ، فإن نواها خرج مقصرا ، وإلا فلا . ولا يشترط النية في إقامته في بلده ، بل نفس الإقامة . ومن كان منزله في سفينة ، لا يقصر ، لأنه مقيم في مسكنه ، فأشبه النازل في بلده . والمعتبر صدق اسم المكاري والملاح وغيرهما ، سواء صدق بأول مرة أو بأزيد . وهل يعتبر هذا الحكم في غيرهم ، حتى لو كان غير هؤلاء يتردد في السفر . يعتبر فيه ضابط الإقامة عشرة أولا ؟ إشكال : من حيث المشاركة في المعنى ، والاقتصار على مورد النص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 516 ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 519 ح 5 .
نهاية الإحكام — صفحة 179 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي