تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
البحث الخامس ( في إباحة السفر ) يشترط في القصر إباحة السفر ، فلا يترخص العاصي بسفره ، كالآبق ، والعاق ، والناشز ، والغريم مع القدرة على الأداء ، وقاطع الطريق ، وطالب الزنا بامرأة ، وطالب قتل من لا يستحق قتله ، وتابع الجائر ، وطالب الصيد لهوا وبطرا ، وقاصد مال غيره ، والخارج على إمام عادل ، والخارج إلى بلد ليعمل فيه المعاصي . لقوله تعالى ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) ( 1 ) قال الصادق عليه السلام : الباغي باغي الصيد لهوا ، والعادي السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطر إليها ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، فليس لهما أن يقصرا في الصلاة ( 2 ) . ولأن الرخصة ( 3 ) ثبت تخفيفا وإعانة على السفر ، ولا سبيل إلى إعانة العاصي فيما هو عاص به . ولا يشترط انتفاء المعصية في سفره ، فلو كان يشرب الخمر في طريقه ويزني ترخص ، إذ لا تعلق للمعصية بما هو سبب الرخصة ، فلا يمنع من السفر ، وإنما يمنع من المعصية . ولو كانت المعصية جزءا من داعي السفر لم يترخص ، كما لو كانت كل الداعي . ولو أحدث نية المعصية بعد السفر مباحا ، انقطع ترخصه ، لأنها لو قارنت الابتداء لم تفد الرخصة ، فإذا طرأت قطعت كنية الإقامة . ولو انعكس الفرض ، فأنشأ السفر على قصد معصية ، ثم تاب وبدل قصده من غير تغيير صوب السفر به ، ترخص حينئذ إن كان منه إلى مقصده مسافة القصر وإلا فلا .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 173 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 509 . ( 3 ) في " ق " القصر .
نهاية الإحكام — صفحة 180 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي