المسافة ، أتم لخروجه عن حكم المسافر .
ولو قطع المسافة ثم غير نية السفر وعزم على الرجوع ، قصر .
وإن عزم على المقام عشرة أيام ، أتم . وإن ردد نيته ، قصر ما بينه وبين
ثلاثين يوما ، ثم يتم بعد ذلك .
وتحمل نهاية السفر بأمور ثلاثة :
الأول : العود إلى الوطن ، بأن يرجع إلى الموضع الذي يشترط مجاوزته في
ابتداء السفر ، وفي معناه الوصول إلى المقصد الذي عزم على الإقامة فيه إقامة
تقطع الرخصة ، أو إلى موضع له فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر .
الثاني : نية إقامة عشرة أيام في أي موضع يراه ، سواء صلح للإقامة
فيه ، كالعمران أو لا كالمفاوز .
الثالث : إقامة ثلاثين يوما على التردد وسيأتي .
ويجب القصر ما دام مسافرا ، وإن أقام في أثناء المسافة ، أو وصل إلى
مقصد إذا لم يعزم للإقامة عشرة أيام ، ما لم تزد إقامته على ثلاثين يوما . فلو
نوى إقامة عشرة أيام فيه ، أو في أثناء المسافة ، وجب الإتمام .
وإن نوى أقل من عشرة ، قصر ، لقول علي عليه السلام : يتم الصلاة
الذي يقيم عشرا ، ويقصر الصلاة الذي يقول أخرج اليوم أخرج غدا شهرا ( 1 ) .
وقول الباقر عليه السلام : إن دخلت أرضا وأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام
فأتم الصلاة ، وإن لم تدر مقامك فيها ، تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، فقصر
ما بينك وبين شهر ( 2 ) .
ولا يكتفي بنية إقامة ثلاثة غير يومي الدخول والخروج . ولا يشترط مقام
خمسة عشر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 529 ح 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 526 ح 9 .