ولو اتصل بناء إحدى القريتين بالأخرى ، فسافر من إحداهما على طريقه
الأخرى ، اشترط مفارقتها معا ، لصيرورتها كقرية واحدة . ولو كان بينهما
فصل ، اعتبر مفارقة قريته خاصة .
ولو كانت الخيام متفرقة ، فلا بد من مجاوزتها ما دامت تعد حلة ( 1 )
واحدة ، والخانان كالقريتين ، ويعتبر مع مجاوزة الخيام مجاوزة مرافقها ، كمطرح
الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل ، لأنها تعد من جملة مواضع
إقامتهم .
ولو قصد المسافة وخرج ، فمنع عن السفر بعد خفاء الجدران والأذان ،
فإن بقي على نية السفر لو زال المانع ، قصر إلى شهر . ولو غير النية أو تردد ،
أتم ، لانتفاء الشرط وهو القصد .
ولو سافر في المركب فردته الريح بعد خفائهما حتى ظهر أحدهما ، أتم
لدخوله في الحضر .
ولو أحرم في السفينة قبل أن يسير وهي في الحضر ، ثم سارت حتى خفي
الأذان والجدران ، لم يجز له القصر ، لأنه دخل في الصلاة على التمام .
ولو خرج من البلد إلى حيث يجوز له الترخص ، فرجع إليه لحاجة
عرضت له ، لم يترخص حال رجوعه وخروجه ثانيا من البلد ، لخروجه عن
اسم المسافر بعوده إلى بلده ، فإذا وصل إلى حد الخفاء قصر . ولو كان غريبا ،
فله استدامة الترخص وإن دخل إلى البلد . ولو كان رجوعه بعد قطع المسافة ،
فإنه يقصر في رجوعه وخروجه ثانيا .
البحث الثالث
( استمرار القصد )
واستمرار قصد السفر شرط في القصر ، فلو قطع نية السفر في أثناء
هامش
( 1 ) في " س " حلقة .