ولو ردد نيته فيقول : اليوم أخرج غدا أخرج ، قصر إلى ثلاثين يوما ، ثم
يتم بعد ذلك ولو صلاة واحدة للرواية ( 1 ) .
ولا فرق بين المحارب وغيره في وجوب الإتمام بعد شهر ، وفي وجوب
لإتمام لو نوي إقامة عشرة ، لعموم الحديث . والأولى اعتبار الثلاثين ، للتقدير
به في بعض الروايات . قال الباقر عليه السلام : فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر
فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم ( 2 ) .
فلو كان الشهر هلاليا وأقام من أوله إلى آخره ونقص يوما ، قصر على
هذه الرواية وللاستصحاب ، ولأن الشهر كالمجمل والثلاثين كالمبين . وعلى
رواية الشهر يتم .
ولو دخل بلدا في طريقه ، فقال : إن لقيت فلانا فيه أقمت عشرة ، قصر
إلى أن يلقاه ، أو يمضي ثلاثون يوما ، فإن لقيه حكم بإقامته ما لم يغير النية قبل
أن يصلي تماما ولو فريضة واحدة .
ولو نوى أنه متى قضيت حاجته خرج ، فإن عرف أن الحاجة لا تنقضي
في عشرة صار بحكم المقيم ، وإلا قصر إلى شهر .
ولو نوى في بعض المسافة إقامة عشرة أيام ، انقطع سفره ، فإذا خرج إلى
نهاية السفر ، فإن كان بين موضع الإقامة والنهاية مسافة ، قصر ، وإلا فلا .
ولو عزم في ابتداء السفر على الإقامة في أثناء المسافة ، فإن كانت بين
الابتداء وموضع الإقامة مسافة قصر ، وإلا فلا ، ويتم مع نية الإقامة عشرة ،
وإن بقي على العزم على السفر .
ولو كان له في أثناء المسافة ملك قد استوطنه ستة أشهر ، انقطع سفره
بوصوله إليه ، ووجب عليه الإتمام ، سواء عزم على الإقامة فيه أو لا ، لأنه مقيم
في بلده . وسأل محمد بن إسماعيل بن بزيع الرضا عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 527 ح 12 .
( 2 ) نفس المصدر .