ولرواية محمد بن مسلم قال : لا تجب الجمعة على أقل من سبعة :
الإمام ، وقاضيه ومدعي حقا ، ومدعى عليه ، وشاهدان ، ومن يضرب
الحدود بين يدي الإمام ( 1 ) .
والسلطان عندنا هو الإمام المعصوم ، فلا تصح الجمعة إلا معه ، أو مع
من يأذن له . هذا في حال ظهوره .
أما في حال الغيبة فالأقوى أنه يجوز لفقهاء المؤمنين إقامتها ، لقول
زرارة : حثنا الصادق عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن
نأتيه ، فقلت : نغدوا عليك ، فقال : لا إنما عنيت عندكم ( 2 ) . وقال الباقر
عليه السلام لعبد الملك : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ، قلت :
كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة . يعني صلاة الجمعة ( 3 ) .
ومنع جماعة من أصحابنا ذلك ، لفقد الشرط ، والباقر والصادق عليهما
السلام لما أذنا لزرارة وعبد الملك جاز لوجود المقتضي ، وهو إذن الإمام .
ويشترط في نائب الإمام أمور :
الأول : العدالة ، لأن الاجتماع مظنة التنازع ، والحكمة تقتضي
عدمه ، وإنما يحصل بالسلطان ، ومع فسقه لا يزول لتبعية أفعاله قوته
الشهوية ، ولأنه ليس محلا للأمانة فلا يصلح للإمامة ، لجواز أن يصلي صلاة
باطلة ، ولقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 4 ) والايتمام ركون إليه .
ولقوله عليه السلام : لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا ( 5 ) . وسئل
الرضا عليه السلام رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟
قال : لا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 9 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 12 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 12 ح 2 .
( 4 ) سورة هود : 113 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 392 مع تفاوت .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 393 ح 10 .