ولو أم المسافر المسافرين فأتم ناسيا فإن كان الوقت باقيا أعاد ، وإلا
صحت صلاتهم ولو ذكر الإمام بعد قيامه إلى الثالثة ، جلس واجبا وحرم عليه
الإتمام . ولو علم المأموم أن قيامه لسهو ، لم يتابعه وسبح به ، فإن لم يرجع
فارقه ، فإن تابعه بطلت صلاته للزيادة ، ولا تبطل صلاة الإمام إن كان آخر
الوقت .
وإذا دخل المسافر بلدا وأدرك الجمعة ، فأحرم خلف الإمام ينوي قصر
الظهر لم يجز ، لوجوب الجمعة عليه بالحضور .
والقصر في الصلاة إنما هو في عدد الركعات لا في غيره . وهو واجب على
ما تقدم في كل سفر جمع الشرائط الآتية ، إلا في أربعة مواطن : مسجد مكة ،
ومسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة ، وجامع الكوفة ، والحائر على
ساكنه السلام على الأقوى ، فإن الإتمام في هذه المواضع أفضل وإن جاز
القصر ، لقول الصادق عليه السلام : تتم الصلاة في المسجد الحرام ، ومسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه
السلام ( 1 ) .
وهل يستحب الإتمام في جميع مكة والمدينة ؟ قال الشيخ : نعم ، لدلالة
الرواية عليه . ومنع قوم . وعمم المرتضى استحباب الإتمام عند قبر كل إمام .
والمراد بالحائر ما دار سور المشهد عليه دون سور البلد .
ولو فاتت هذه الصلاة ، احتمل وجوب القصر مطلقا ، لفوات محل
الفضيلة وهو الأداء . ووجوب القصر إن قضاها في غيرها ، لفوات محل المزية
وهو المكان . والتخيير إن قضاها فيها ، لأن القضاء تابع للأداء مطلقا ، لأن
الأداء كذلك .
ويستحب أن يقول المسافر عقيب كل صلاة : " سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة ، فإن ذلك جبران لصلاته على ما روي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 546 ح 14 .