ولو تركها في السفر ثم ذكرها في السفر ، قضاها قصرا ، لوجود العذر
حالة الوجوب ، وإن تخلل الحضر بينهما . ولو ذكرها في الحضر ، قضاها قصرا ،
لأن القضاء يعتبر بالأداء ، وإنما يقضي ما فاته والفائت ركعتان ، وقال عليه
السلام : من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ( 1 ) .
ولو تردد في أنها فائتة في الحضر أو السفر ، فالوجه وجوب صلاتي تمام
وقصر ، ويحتمل الأول خاصة والثاني خاصة ، لأصالة البراءة عن الزائدة على
الواحدة وعلى الركعتين ، وأصالة الحضر وتوقف يقين البراءة على الجمع .
المطلب الثاني
( في تجدد السفر على الحضر وبالعكس )
لو سافر بعد دخول الوقت ومضي وقت الطهارة والصلاة ، فالأقرب
وجوب الإتمام ، لأن الصلاة تجب بأول الوقت وقد أدرك وقت الوجوب ، فلزمه
التمام كالحائض والمغمى عليه ، وقول الصادق عليه السلام : لبشير النبال وقد
خرج معه حتى أتينا الشجرة : يا نبال قلت : لبيك ، قال : إنه لم يجب على
أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري وغيرك ، وذلك لأنه دخل وقت
الصلاة قبل أن نخرج ( 2 ) .
وللشيخ قول بجواز القصر ، لكن يستحب التمام ، لعموم الآية ، ولأنه
مسافر قبل خروج الوقت ، فأشبه ما لو سافر قبل الوجوب ، ولأنه مؤد
للصلاة ، ولهذا لا يعصى لو مات وقد أخر الصلاة - . بخلاف الحائض ، فإنه
مانع من الصلاة ، فإذا طرأ الحيض وقت الإمكان في حقها في ذلك القدر ،
فكأنها أدركت جميع الوقت ، بخلاف المسافر فإنه غير مانع . ولأن الحيض لو أثر
لأثر في إسقاط الصلاة بالكلية .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 / 107 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 537 ح 10 .