تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
السلام : يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام : القصر في الصلاة بريد في بريد أربعة وعشرون ميلا ( 2 ) . ولأن سبب الرخصة المشقة ، ولا مشقة مع القلة . وحد المسافة : ثمانية فراسخ ، فلو قصد الأقل لم يجز القصر ، ولا تحتسب مسافة الإياب في الحد ، إلا أن يقصد الرجوع ليومه ، لأن سماعة سأله عن المسافر في كم يقصر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم ، وذلك بريدان ثمانية فراسخ ( 3 ) . وسئل الصادق عليه السلام عن القصر قال : في بريدين ، أو بياض يوم ( 4 ) . ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وقصد الرجوع ليومه ، وجب القصر أيضا ذاهبا وجائيا ، لأنه قد شغل يومه بالسفر ، فحصلت المشقة المنتجة للقصر . ولقول الباقر عليه السلام : إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد شغل يومه ( 5 ) . ولو كانت المسافة ثلاثة فراسخ ، فقصد التردد ثلاثا لم يقصر ، لأنه بالرجوع انقطع سفره ، وإن كان في رجوعه لم ينته إلى سماع الأذان ومشاهدة الجدران . والفرسخ : ثلاثة أميال إجماعا ، والميل الهاشمي منسوب إلى هاشم جد رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة آلاف خطوة واثني عشر ألف قدم ، لأن كل خطوة ثلاثة أقدام ، وهو أيضا أربعة آلاف ذراع لأن المسافة تعتبر بمسير اليوم للإبل السير العام ، وهو يناسب ما قلناه ، وهو قدر مد البصر من الأرض . ولو لم يعلم المسافة وشهد عدلان ، وجب القصر . ولو شك ولا بينة ، وجب التمام لأصالته ، فلا يعدل عنه إلا مع
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 455 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 491 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 492 ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 492 ح 11 . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 496 ح 9 .