والقول بالسقوط مع أدراك وقت الوجوب بعيد . والسفر يؤثر في كيفية
الأداء في أصل الفعل ، فأشبه ما لو أدرك العبد من الوقت قدر ما يصلي فيه
الظهر ، ثم عتق فلزمه الجمعة دون الظهر .
ولأن الصادق عليه السلام سأله إسماعيل بن جابر يدخل وقت الصلاة
وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج : قال : صل وقصر ، فإن لم
تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . ويمكن حملها على ما
لو خرج في ابتداء الوقت .
ولو دخل الوقت وهو في السفر ، ثم حضر قبل خروجه وقبل صلاته ،
فالأقرب وجوب الإتمام ، لانتفاء سبب الترخص ، ولقول الصادق عليه السلام
حيث سأله إسماعيل بن جابر يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر ، فلا
أصلي حتى أدخل أهلي أصلي وأتم ( 2 ) . قال الشيخ : ولو بقي ما يقصر عن
التمام صلى قصرا وإلا أتم ( 3 ) .
ولو سافر وقد بقي من الوقت مقدار ركعة أو ركعتين ، قال الشيخ : فيه
خلاف بين أصحابنا ( 4 ) ، فمن قال الأداء يحصل بإدراك ركعة وجب القصر ،
لإدراك الوقت مسافرا ، وإن قلنا أن بعضها قضاء والبعض أداء لم يجز القصر ، لأنه غير مؤد لجميع الصلاة في الوقت .
ولو سافر وقد بقي من الوقت أقل من ركعة ، وجب القضاء تماما إجماعا ،
لفواتها حضرا .
ولو سافر وحضر قبل الصلاة بعد دخول وقتها ، ثم فاتته ، قضاها تماما
على ما اخترناه من وجوب الإتمام في الموضعين ، لأن القضاء تابع للأداء . ومن
اعتبر حال الوجوب ، وجب الإتمام في الأولى والقصر في الثانية . ومن أعتبر في
القضاء حال الفوات عكس ، وبالأول رواية عن الباقر عليه السلام حيث سأله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 535 ح 2 ذيل الحديث .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 535 ؟ 2 صدر الحديث .
( 3 ) الخلاف 1 / 225 .
( 4 ) الخلاف 1 / 225 .