الفصل الثاني
( في صلاة السفر )
وفيه مطالب :
المطلب الأول
( القصر ومحله )
القصر جائز في الصلاة الرباعية بإجماع العلماء ، والأصل فيه الآية ( 1 ) ،
وفعل النبي صلى الله عليه وآله حيث قصر في أسفاره حاجا وغازيا ، حتى أن
جاحده كافر ، لأنه جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة .
ومحله : الصلاة والصوم ، أما الصلاة ففي الفرائض الرباعية منها
خاصة ، وهي الظهر والعصر والعشاء ، وفي النوافل نوافل الظهرين والوتيرة
بشرط الأداء في السفر . فلا قصر في الغداة والمغرب بالإجماع .
والقصر في الرباعية بحذف الشطر الأخير ، فيقتصر على الأولتين منها ،
ولا يجوز الاقتصار على أقل منها في سفر خوف وأمن ، لأن أسفار النبي صلى الله
عليه وآله قد كانت مع الخوف ولم ينقص عن ركعتين .
ولا قصر في القضاء إذا فات في الحضر ، وإن كان حال القضاء مسافرا أو
حاضرا وقد تخلل السفر بينهما ، لانتفاء العذر وقت استقرارها .
هامش
( 1 ) وهي ( فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) سورة النساء : 101 .