لقول الصادق عليه السلام : فإن لم تسمع فاقرأ ( 1 ) . وهو يعطي استحباب
القراءة في الإخفاتية .
ولا يستحب القراءة في سكتات الإمام ، لقول الصادق عليه السلام : لا
ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام ( 2 ) . ولو لم يقرأ مطلقا صحت صلاته ، لقوله
عليه السلام : من كان إمام فقرأته له قراءة ( 3 ) .
ولو كان الإمام ممن لا يرتضى به وجبت القراءة ، فإن كانت جهرية جاز
أن يخافت للضرورة ، وقول الصادق عليه السلام : يجزيك إذا كنت معهم من
القراءة مثل حديث النفس ( 4 ) . فإن لم يتمكن من السورة الأخرى ، فالأقوى
الاجتزاء بالفاتحة . ولا يجب إعادة الصلاة وإن كان في الوقت . ولو عجز عن
إكمال الفاتحة ، فالوجه إعادة الصلاة .
ولو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام ، استحب له أن يسبح ، تحصيلا
لفضيلة الذكر ، ولئلا يقف صامتا ، ولقول الصادق عليه السلام : أمسك آية
ومجد الله واثن عليه ، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع ( 5 ) .
إذا ثبت هذا فإنه يستحب أن يمسك عن قراءة آخر الآيات من السورة ،
فإذا فرغ الإمام قرأ هو تلك الآية ليركع عن قراءة . والظاهر أن ذلك في
الصلوات السرية ، لأن الانصات في الجهرية أفضل ، أو أن يكون الإمام ممن لا
يقتدى به .
الثامن : يستحب للإمام أن يسمع من خلفه القراءة والتشهد وذكر الركوع
والسجود ، لقول الصادق عليه السلام : ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلما
يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعه شيئا مما يقول ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 422 ح 1 و 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 423 ح 8 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 277 الرقم 850 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 428 ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 432 ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 452 ح 3 .