ولو أحب المأمومون خلفه التطويل ، لكان أولى ، لقوله عليه السلام :
أفضل الصلاة ما طال قنوتها ( 1 ) .
السابع : لا يجب على المأموم القراءة في الجهرية والاخفاتية ، سمع قراءة
الإمام أو لا . ولا يستحب في الجهرية مع السماع ، لقوله تعالى ( فاستمعوا له
وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ( 2 ) نزلت في بيان الصلاة . وقوله عليه السلام : وإذا
قرأ فانصتوا ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام : إذا كنت خلف إمام تولاه وتثق
به ، فإنه يجزيك قراءته . وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر
فأنصت ، قال الله تعالى ( وانصتوا لعلكم ترحمون ) ( 4 ) ولأنها قراءة لا تجب على
المسبوق ، فلا تجب على غيره .
وهل تحرم القراءة لو سمع ولو مثل الهمهمة ؟ قال الشيخان : نعم ،
لقول الصادق عليه السلام : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 5 ) . والنهي
للتحريم . ولو لم يسمع ولا همهمة في الجهرية ، فالأفضل القراءة لا واجبا ،
لقول الصادق عليه السلام : إذا كنت خلف من ترضى به في صلاة يجهر فيها
فلم تسمع قراءته فاقرأ ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 6 ) . وقال الرضا عليه
السلام في الرجل يصلي خلف من يقتدي به يجهر بالقراءة فلا يسمع القراءة
قال : لا بأس إن صمت وإن قرأ ( 7 ) .
ويستحب للأصم أن يقرأ مع نفسه ، لأنه لا يسمع همهمة . والأقرب أن
له التوجه ، أما الاستعاذة فلا إلا مع القراءة .
ولو كانت الصلاة سرا قال الشيخ : يستحب قراءة الحمد خاصة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 264 .
( 2 ) سورة الأعراف : 204 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 276 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 424 ح 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 424 ح 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 423 ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة 5 / 424 ح 11 .
( 8 ) المبسوط 1 / 158 .