تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولو أحب المأمومون خلفه التطويل ، لكان أولى ، لقوله عليه السلام : أفضل الصلاة ما طال قنوتها ( 1 ) . السابع : لا يجب على المأموم القراءة في الجهرية والاخفاتية ، سمع قراءة الإمام أو لا . ولا يستحب في الجهرية مع السماع ، لقوله تعالى ( فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ( 2 ) نزلت في بيان الصلاة . وقوله عليه السلام : وإذا قرأ فانصتوا ( 3 ) . وقول الصادق عليه السلام : إذا كنت خلف إمام تولاه وتثق به ، فإنه يجزيك قراءته . وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت ، قال الله تعالى ( وانصتوا لعلكم ترحمون ) ( 4 ) ولأنها قراءة لا تجب على المسبوق ، فلا تجب على غيره . وهل تحرم القراءة لو سمع ولو مثل الهمهمة ؟ قال الشيخان : نعم ، لقول الصادق عليه السلام : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 5 ) . والنهي للتحريم . ولو لم يسمع ولا همهمة في الجهرية ، فالأفضل القراءة لا واجبا ، لقول الصادق عليه السلام : إذا كنت خلف من ترضى به في صلاة يجهر فيها فلم تسمع قراءته فاقرأ ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ( 6 ) . وقال الرضا عليه السلام في الرجل يصلي خلف من يقتدي به يجهر بالقراءة فلا يسمع القراءة قال : لا بأس إن صمت وإن قرأ ( 7 ) . ويستحب للأصم أن يقرأ مع نفسه ، لأنه لا يسمع همهمة . والأقرب أن له التوجه ، أما الاستعاذة فلا إلا مع القراءة . ولو كانت الصلاة سرا قال الشيخ : يستحب قراءة الحمد خاصة ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 264 . ( 2 ) سورة الأعراف : 204 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 276 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 424 ح 15 . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 424 ح 14 . ( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 423 ح 7 . ( 7 ) وسائل الشيعة 5 / 424 ح 11 . ( 8 ) المبسوط 1 / 158 .