إذا عرفت هذا فإن الصلاة تجب عليه مع البلوغ لا قبله ، لقوله عليه
السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ الحلم ( 1 ) .
الخامس : إذا شرع إنسان في نافلة ، فأحرم الإمام ، قطعها إن خاف
الفوات ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، سواء خاف فوت النافلة أو لا . ولو لم يخف
فوات الجماعة ، أتم النافلة ثم دخل في الفريضة .
ولو كان في فريضة ، استحب له أن ينقل نيته إلى النافلة ويكملها
ركعتين ، ثم يدخل مع الإمام في الصلاة ، للحاجة إلى نيل الجماعة .
ولو كان إمام الأصل ، قطع الفريضة ، كما يقطع النافلة لغيره ، ثم
يدخل معهم في الجماعة ، لأن متابعته أولى .
ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، استمر على حاله ، لأنه ليس بمؤتم في
الحقيقة وللرواية ( 2 ) .
ولو تجاوز في الفريضة ركعتين ، ثم أحرم الإمام . فإن كان إمام الأصل ،
قطعها واستأنف معه ، لما فيه من المزية المقتضية للاهتمام بمتابعته . وإن كان
غيره ، فالأقرب الإتمام ثم الدخول معه على سبيل إعادة المنفرد مع الجماعة .
ولو ابتدأ بقضاء الظهر ، ثم شرع الإمام في صلاة الصبح ، وخاف أن
يتمم ركعتين نافلة فاتته الصلاة مع الإمام ، فإن كان إمام الأصل أبطل
صلاته ، وإلا فالوجه إتمام القضاء وتفويت الجماعة ، لأن تداركها إنما هو بنقل
النية من الفرض إلى النفل ، ولا يحصل التدارك بذلك .
السادس : ينبغي للإمام أن يخفف صلاته بتخفيف الإذكار ، وتكميل
أفعالها من ركوع وسجود وقيام . قال أنس : ما صليت خلف أحد قط أخف
ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ص 162 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 458 ح 2 .
( 3 ) جامع الأصول 6 / 384 .