تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
إذا عرفت هذا فإن الصلاة تجب عليه مع البلوغ لا قبله ، لقوله عليه السلام : رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ الحلم ( 1 ) . الخامس : إذا شرع إنسان في نافلة ، فأحرم الإمام ، قطعها إن خاف الفوات ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، سواء خاف فوت النافلة أو لا . ولو لم يخف فوات الجماعة ، أتم النافلة ثم دخل في الفريضة . ولو كان في فريضة ، استحب له أن ينقل نيته إلى النافلة ويكملها ركعتين ، ثم يدخل مع الإمام في الصلاة ، للحاجة إلى نيل الجماعة . ولو كان إمام الأصل ، قطع الفريضة ، كما يقطع النافلة لغيره ، ثم يدخل معهم في الجماعة ، لأن متابعته أولى . ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، استمر على حاله ، لأنه ليس بمؤتم في الحقيقة وللرواية ( 2 ) . ولو تجاوز في الفريضة ركعتين ، ثم أحرم الإمام . فإن كان إمام الأصل ، قطعها واستأنف معه ، لما فيه من المزية المقتضية للاهتمام بمتابعته . وإن كان غيره ، فالأقرب الإتمام ثم الدخول معه على سبيل إعادة المنفرد مع الجماعة . ولو ابتدأ بقضاء الظهر ، ثم شرع الإمام في صلاة الصبح ، وخاف أن يتمم ركعتين نافلة فاتته الصلاة مع الإمام ، فإن كان إمام الأصل أبطل صلاته ، وإلا فالوجه إتمام القضاء وتفويت الجماعة ، لأن تداركها إنما هو بنقل النية من الفرض إلى النفل ، ولا يحصل التدارك بذلك . السادس : ينبغي للإمام أن يخفف صلاته بتخفيف الإذكار ، وتكميل أفعالها من ركوع وسجود وقيام . قال أنس : ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخصال ص 162 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 458 ح 2 . ( 3 ) جامع الأصول 6 / 384 .