أحدث عمدا ، فيجوز للمحدث عمدا أن يستنيب هو أو المأمومون . ولا يشترط
الاستخلاف ، فلو تقدم بنفسه جاز أن يتموا معه الصلاة .
ولو استخلف اثنين حتى يصلي كل واحد بطائفة ، جاز في غير الجمعة ،
وفيها إشكال ، ينشأ : من المنع من تعدد الأئمة في الابتداء فكذا في الأثناء .
ومن كون الجمعة واحدة في الحقيقة .
الرابع : إذا بلغ الطفل سبع سنين ، كان على أبيه أن يعلمه الطهارة
والصلاة ، ويعلمه الجماعة وحضورها ليعتادها ، لحصول التمييز للصبي في هذا
السن .
وإذا بلغ عشر ضرب عليها ، وإن كانت غير واجبة ، لما فيه من اللطف ،
وهو الاعتياد والتمرين ، ولقوله عليه السلام : مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء
سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع ( 1 ) . وكذا
يفعل ولي الصبي ووصيه ، وقال الصادق عليه السلام : مروا أولادكم بالصلاة وهم
أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، فإنا نأمر أولادنا بالصلاة وهم
أبناء خمس ، ونضربهم عليها وهم أبناء سبع ( 2 ) .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا بلغ الصبي سبع سنين
أمر بالصلاة ، فإذا بلغ عشرا ضرب عليها ، فإذا بلغ ثلاث عشرة فرقوا بينهم في
المضاجع ، فإذا بلغ ثماني عشرة علم القرآن ، فإذا بلغ إحدى وعشرين انتهى
طوله ، فإذا بلغ ثماني وعشرين كمل عقله ، فإذا بلغ ثلاثين بلغ أشده ، فإذا
بلغ أربعين عوفي من البلوى الثلاث : الجذام والجنون والبرص ، فإذا بلغ
الخمسين حبب إليه الإنابة ، فإذا بلغ الستين غفرت ذنوبه ، فإذا بلغ السبعين
عرفه أهل السماء ، فإذا بلغ الثمانين كتبت الحسنات ولم تكتب السيئات ، فإذا
بلغ التسعين كتب أسيرا لله في أرضه ، فإذا بلغ المائة شفع في سبعين من أهل
بيته وجيرانه ومعارفه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 133 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 12 ح 5 .
( 3 ) جامع الأصول 6 / 132 ، سنن أبي داود 1 / 133 ، رووا صدر الحديث .