تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أسلمت ولكن تظاهرت بالإسلام ، لم يلزمه قبول قوله لكفره ، ولا إعادة عليه . ولو كان يعرف لرجل إسلام وارتداد ، فصلى آخر خلفه ولم يعلم في أي الحالين صلى خلفه ، لم يعد ، لأن الشك بعد الفراغ غير مؤثر . الثالث : لو كان الإمام جنبا أو محدثا ، لم تصح صلاته ، سواء علم بحدث نفسه أو لا ، وتصح صلاة من خلفه إذا لم يعلم بحدثه للامتثال ، ولأن الباقر عليه السلام سأله محمد بن مسلم عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر ولا يعلم حتى تنقضي صلاته ؟ قال : يعيد ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر ( 1 ) ، ولأنه لا علامة للمتطهر من المحدث ، فلم يوجد من المأموم تقصير في الاقتداء . ولو أحدث الإمام في الأثناء فعلم به المأموم ، وجب أن ينوي الانفراد ، فإن استمر على نية الائتمام بطلت صلاته . وإذا كان حدثه بعد إكمال القراءة ، ركعوا منفردين أو يقدمون غيره . وإن كان قبل القراءة ، اشتغلوا بها . وكذا لو كان في الأثناء . ويحتمل الإتمام من حيث قطع . ولو أخبر الإمام بعد فراغه أنه محدث أو جنب ، لم يلتفت إليه في بطلان صلاة المأموم . ويستحب للإمام أو المأمومين إذا أحدث الإمام ، أو أغمي عليه ، أو جن ، أو مات ، أن يقدم من يؤم من الجماعة ويتم بهم الصلاة لا وجوبا ، لأصالة البراءة . ويكره أن يستنيب المسبوق ، لقول الصادق عليه السلام : فلا ينبغي له أن يقدم إلا من قد شهد الإقامة ( 2 ) . ويجوز أن يستنيب المنفرد والسابق ، فإن استنابه جاز أن يستنيب ثانيا . ولا فرق في جواز الاستخلاف بين أن يكون الإمام قد سبقه الحدث ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 434 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 439 ح 2 .
نهاية الإحكام — صفحة 157 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي