أسلمت ولكن تظاهرت بالإسلام ، لم يلزمه قبول قوله لكفره ، ولا إعادة عليه .
ولو كان يعرف لرجل إسلام وارتداد ، فصلى آخر خلفه ولم يعلم في أي
الحالين صلى خلفه ، لم يعد ، لأن الشك بعد الفراغ غير مؤثر .
الثالث : لو كان الإمام جنبا أو محدثا ، لم تصح صلاته ، سواء علم
بحدث نفسه أو لا ، وتصح صلاة من خلفه إذا لم يعلم بحدثه للامتثال ، ولأن
الباقر عليه السلام سأله محمد بن مسلم عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر
ولا يعلم حتى تنقضي صلاته ؟ قال : يعيد ولا يعيد من خلفه وإن أعلمهم أنه
على غير طهر ( 1 ) ، ولأنه لا علامة للمتطهر من المحدث ، فلم يوجد من المأموم
تقصير في الاقتداء .
ولو أحدث الإمام في الأثناء فعلم به المأموم ، وجب أن ينوي الانفراد ،
فإن استمر على نية الائتمام بطلت صلاته . وإذا كان حدثه بعد إكمال القراءة ،
ركعوا منفردين أو يقدمون غيره . وإن كان قبل القراءة ، اشتغلوا بها . وكذا لو
كان في الأثناء . ويحتمل الإتمام من حيث قطع .
ولو أخبر الإمام بعد فراغه أنه محدث أو جنب ، لم يلتفت إليه في بطلان
صلاة المأموم .
ويستحب للإمام أو المأمومين إذا أحدث الإمام ، أو أغمي عليه ، أو
جن ، أو مات ، أن يقدم من يؤم من الجماعة ويتم بهم الصلاة لا وجوبا ،
لأصالة البراءة .
ويكره أن يستنيب المسبوق ، لقول الصادق عليه السلام : فلا ينبغي له
أن يقدم إلا من قد شهد الإقامة ( 2 ) . ويجوز أن يستنيب المنفرد والسابق ، فإن
استنابه جاز أن يستنيب ثانيا .
ولا فرق في جواز الاستخلاف بين أن يكون الإمام قد سبقه الحدث ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 434 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 439 ح 2 .