ولو صلوا الظهر في منازلهم ثم حضروا الجمعة ، لم تبطل ظهرهم ، سواء
زال عذرهم أولا .
ويستحب الجماعة لمن فاتته الجمعة في الظهر ، وكذا لأصحاب الأعذار ،
لعموم قوله عليه السلام : صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمسة وعشرين
درجة ( 1 ) .
ويستحب لذوي الأعذار السعي إلى الجمعة وإن صلوا الظهر ، طلبا
لفضيلة الجماعة ، كما يستحب في الظهر .
ويحرم إنشاء السفر لمن وجبت عليه الجمعة واشتملت الشرائط فيه بعد
الزوال قبل الصلاة ، لقوله عليه السلام : من سافر من دار إقامته يوم الجمعة
دعت عليه الملائكة لا يصحب في سفره ، ولا يعان على حاجته ( 2 ) . ولأنه
مخاطب بالسعي ، فلا يجوز العدول عنه ، وسواء كان لأجل الجهاد أو لغيره .
أما ( 3 ) مع الضرورة ، كخائف فوات الصحبة مع ضرورته إليها ، والخوف
على النفس ، أو المرض ، أو المال ، أو على من يجري مجراه من ولد ورفيق
وحيوان محترم ، يجوز له ترك الجمعة للمشقة .
ويجوز السفر قبل الزوال . ويكره بعد الفجر .
البحث الثاني
( السلطان )
ويشترط في وجوب الجمعة السلطان أو نائبه ، عند علمائنا أجمع ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله كان يعين لإقامة الجماعة ، وكذا الخلفاء بعده ، كما
عين للقضاء . وكما لا يصح أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن
الإمام ، فكذا إمام الجمعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 371 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 86 ما يشبه ذلك .
( 3 ) في " ق " إلا .