ولو اجتمع مالكا الدار ، لم يتقدم غيرهما ، ويتقدم أحدهما بإذن الآخر أو
القرعة .
المطلب الخامس
( في اللواحق )
وهي :
الأول : لو كان الإمام ممن لا يقتدى به ، لم يجز الاقتداء . فإن احتاج إلى
الصلاة معه ، تابعه في الأفعال وقرأ مع نفسه ، وإن كانت الصلاة جهرية
للضرورة ، ولا يعيد لاقتضاء الأمر الإجزاء .
الثاني : لو كان الإمام كافرا ولم يعلم المأموم ، ثم علم في الأثناء ، عدل
إلى الانفراد واجبا ، فإن لم يفعل واستمر على الاقتداء بطلت صلاته ، لا خلاله
بالشرط .
ولو علم بعد الفراغ ، صحت صلاته على الأقوى ، للامتثال بفعل المأمور
به ، فيخرج عن العهد ، إذ هو مكلف بالظاهر . وسئل الصادق عليه السلام
عن قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال ، وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا
إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال : لا يعيدون ( 1 ) .
ولا فرق بين كون الكفر مما يستتر به عادة كالزندقة أو لا . وقيل : يعيد
مطلقا ، لأنه ائتم بمن ليس من أهل الصلاة ، فتبطل صلاته . كما لو ائتم
بمجنون ( 2 ) ، وينتقض بالمحدث .
ويحتمل الفرق بين الخفي وغيره ، لمشقة الوقوف عليه . ويعزر الكافر إذا
أم ، لأنه غاش .
ولو صلى خلف من أسلم من الكفار ، فلما فرغ من صلاته قال : لم أكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 435 ح 1 .
( 2 ) في " ق " المجنون .