ولو كان في المنزل إمام الحق فهو أولى ، لأنه الحاكم المطلق ، وأم النبي
صلى الله عليه وآله غسان بن مالك وأنسا في بيوتهما .
وإمام المسجد الراتب أولى من غيره ، لأنه في معنى صاحب المنزل
والسلطان ، ولقوله عليه السلام : من زار قوما فلا يؤمهم ( 1 ) . وهو عام في
المسجد . ولو أذن صاحب المنزل أو السلطان لغيره كان أحق .
والوالي من قبل السلطان أولى من صاحب المنزل والمسجد ، لأنه نائب
الأولى فكان له منزلة المنوب .
ولو دخل السلطان بلدا له فيه خليفة ، فهو أولى من خليفته ، لأصالة
ولايته .
والسيد أولى من العبد في بيت العبد ، لأنه صاحب البيت . ولو اجتمع
العبد وغير سيده ، فالعبد أولى باعتبار المنزل .
ولو اجتمع مالك الدار ومستأجرها فيها ، فالمستأجر أولى ، لأنه أحق
بالمنفعة والاستيلاء . ولو كان المالك ممن لا يصلح للإمامة فقدم غيره ، ففي
أولويته إشكال .
ولو اجتمع المكاتب والسيد في دار المكاتب ، فالأقرب أن المكاتب أولى ،
لقصور يد السيد عن أملاك المكاتب .
والمالك أولى من المستعير ، لنقص تصرف المستعير ، إذ للمالك عزله متى
شاء .
ولو حضر جماعة المسجد ، استحب لهم مراسلة إمامه الراتب ، فإن حضر
وإلا يقدم أحدهم . ولو خافوا فوت أول الوقت وآمنوا الفتنة جمعوا .
وهل يقدم أولاد من تقدمت هجرته ؟ الأقرب ذلك من حيث شرف
النسب ، لا من حيث تقدم الهجرة .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 375 .