إن صلى قاعدا لم يصح الائتمام به ، وإن صلى قائما موميا ، لم يصح الائتمام به
حالة الركوع والسجود . ولو كان المكتسي يصلي بالإيماء لمرض ، جاز أن يأتم
بالعريان حينئذ .
ولا يجوز للقادر على الاستقبال الائتمام بالعاجز عنه ، ويصح لمماثله .
ولو صلت الحرة خلف أمة مكشوفة الرأس صح ، فإن أعتقت في الأثناء
وكانت السترة قريبة ، فأخذتها وأتمت الصلاة ، صح استمرار الائتمام ،
وإلا نوت المأمومة المفارقة . وكذا العاري يجد السترة في الأثناء .
السابع : يكره أن يؤم قوما يكرهون الايتمام به ، لقوله عليه السلام :
ثلاثة لا يتجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الأبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها
عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون ( 1 ) .
المطلب الرابع
( في ترجيح الأئمة )
إذا حضر إمام الأصل ، لم يجز لأحدهم التقدم عليه ، وتعين هو
للإمامة ، لقوله تعالى ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 )
وقال تعالى ( لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) ( 3 ) وهو خليفته ، فيكون له هذه
المنزلة ، ويجوز مع العذر الاستنابة .
ويحصل في غيره أولوية التقدم إذا كثروا بأمور :
الأول : القراءة ، فإذا تعددت الأئمة ، قدم من يختاره المأمومون ، فإن
اختلفوا قدم من يختاره الأكثر ، فإن تساووا قدم الأقرأ . والأصل في التقديم
بالفضائل ما روي عنه عليه السلام قال : يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 380 .
( 2 ) سورة النساء : 59 .
( 3 ) سورة الحجرات : 1 .
( 4 ) جامع الأصول 6 / 373 .