وكذا من في لسانه رخاوة تمنع أصل التشديدات .
ومن لا يفصح ببعض الحروف ، كالضاد والقاف ، لا تصح إمامته
للعارف ، لأنه أمي بالنسبة إلى الفصيح . ويجوز أن يؤم مثله .
ولو أبدل الضاد في " المغضوب " أو " الضالين " وغيرهما بالظاء ، لم تصح
صلاته مع إمكان التعلم .
وتكره إمامة التمتام ، وهو الذي يردد التاء ثم يأتي بها . والفأفاء ، وهو
الذي يردد الفاء ثم يأتي بها ، لأنهما لا ينقصان شيئا ، ويزيدان زيادة يعذران
فيها .
ولو كان له لثعة خفيفة تمنع من تخليص الحرف ، ولكن لا يبدله بغيره ،
جاز أن يكون إماما للقارئ .
السادس : الأجذم والأبرص لا يؤمان الصحيح على الأقوى ، لنفور
النفس عنهما ، فلا يحصل الانقياد إلى طاعتهما ، وقول الصادق عليه السلام :
خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد
الزنا ، والأعرابي ( 1 ) . ويجوز إمامتهما لمثلهما وإمامة كل واحد للآخر .
السابع : الأعرابي وهو الذي لا يعرف محاسن الإسلام لا يؤم
المهاجرين ، لقوله تعالى ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود
ما أنزل الله على رسوله ) ولأنه لا يعرف تفاصيل أحكام الصلاة ، وللحديث
السابق . وكذا غيره من العوام إذا لم يعرف شرائط الصلاة على التفصيل .
ولو كان الأعرابي قد دخل البناء وعرف أحكام الصلاة على التفصيل وما
يكفيه اعتماده في التكليف وتدين به ، ولم يكن ممن يلزمه المهاجرة وجوبا ،
جازت إمامته مطلقا ، لوجود الشرائط فيه ، وانتفاء الموانع عنه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 397 ح 1 و 399 ح 5 .
( 2 ) سورة التوبة : 97 .