والضابط فيه : إنه إن عرف الواجب من المندوب ، صح الائتمام به ،
وإلا فلا .
ولا يجوز أن يكون إماما لمثله على إشكال ، أقربه الجواز مع عدم وجوب
القضاء للصلاة ، والمنع لا معه .
البحث الثالث
( فيمن تكره إمامته )
الأول : تكره إمامة المحدود بعد توبته ، لأن فسقه وإن زال بالتوبة ،
لكن نقص منزلته وسقوط محله في القلوب باق .
الثاني : تكره إمامة السفيه ، لقول أبي ذر : إن إمامك شفيعك إلى الله ،
فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا ( 1 ) .
الثالث : في كراهة إمامة الأعمى إشكال ، أقربه المنع ، لقول الصادق
عليه السلام : لا بأس بأن يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين
يوجهونه ( 2 ) . وقول علي عليه السلام : لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه
إلى القبلة ( 3 ) . ولأنه فاقد حاسة لا يختل به شئ من شرائط الصلاة ، فأشبه
الأصم . نعم البصير أولى لتوقيه من النجاسات .
الرابع : كره الشيخ إمامة العبد إلا لأهله ، لقول علي عليه السلام : لا
يؤم العبد إلا أهله ( 4 ) . وليس للتحريم ، لأن أحدهما عليهما السلام سئل عن
العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا فقال : لا بأس ( 5 ) . ولأنه
من أهل الأذان ، فكان من أهل الإمامة ، لاشتراكهما في الإمامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 392 ح ط .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 235 ح 1 و 5 / 409 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 235 ح 3 و 5 / 410 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 401 ح 4 ، وكلام الشيخ في الخلاف 1 / 209 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 400 ح 2 .