تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والضابط فيه : إنه إن عرف الواجب من المندوب ، صح الائتمام به ، وإلا فلا . ولا يجوز أن يكون إماما لمثله على إشكال ، أقربه الجواز مع عدم وجوب القضاء للصلاة ، والمنع لا معه .
البحث الثالث ( فيمن تكره إمامته ) الأول : تكره إمامة المحدود بعد توبته ، لأن فسقه وإن زال بالتوبة ، لكن نقص منزلته وسقوط محله في القلوب باق . الثاني : تكره إمامة السفيه ، لقول أبي ذر : إن إمامك شفيعك إلى الله ، فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا ( 1 ) . الثالث : في كراهة إمامة الأعمى إشكال ، أقربه المنع ، لقول الصادق عليه السلام : لا بأس بأن يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه ( 2 ) . وقول علي عليه السلام : لا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ( 3 ) . ولأنه فاقد حاسة لا يختل به شئ من شرائط الصلاة ، فأشبه الأصم . نعم البصير أولى لتوقيه من النجاسات . الرابع : كره الشيخ إمامة العبد إلا لأهله ، لقول علي عليه السلام : لا يؤم العبد إلا أهله ( 4 ) . وليس للتحريم ، لأن أحدهما عليهما السلام سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا فقال : لا بأس ( 5 ) . ولأنه من أهل الأذان ، فكان من أهل الإمامة ، لاشتراكهما في الإمامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 392 ح ط . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 / 235 ح 1 و 5 / 409 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 235 ح 3 و 5 / 410 ح 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 401 ح 4 ، وكلام الشيخ في الخلاف 1 / 209 . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 400 ح 2 .
نهاية الإحكام — صفحة 150 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي