تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وحكم المعتق بعضه والمكاتب وأم الولد والمدبر حكم الرق . الخامس : يكره أن يأتم الحاضر بالمسافر وبالعكس ، وليس محرما . لأن الأصل الجواز ، واشتمال الائتمام لكل واحد منهما بصاحبه على المفارقة يقتضي الكراهة . وقال الصادق عليه السلام : لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين ، فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمهم فأمهم وإذا صلى المسافر خلف المقيم ، فليتم صلاته ركعتين ويسلم . وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ( 1 ) . ولو لم تحصل المفارقة ، فالأقرب زوال الكراهة كالغداة والمغرب . وكذا لو صلى الإمام ركعتين ثم حضر المسافر . السادس : يكره أن يأتم المتوضئ بالمتيمم ، فإن فعل صح إجماعا ، لأن عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما وبلغ النبي صلى الله عليه وآله فلم ينكره ، ولأنه متطهر طهارة صحيحة فأشبه المتوضئ . وأما الكراهة فلنقص طهارته ، وقول علي عليه السلام : لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين ( 2 ) . ويجوز للطاهرة أن تأتم بالمستحاضة ، لأنها متطهرة فأشبهت المتيمم . وكذا يصح إيتمام الصحيح بصاحب السلس ، لأنه متطهر . والحدث الموجود غير مانع . وأن يأتم الطاهر بمن على بدنه أو ثوبه نجاسة كالمجروح . وليس للمتوضئ ولا للمتيمم الائتمام بعادم الماء والتراب ، سواء أو جبنا عليه الصلاة أو لا ، لأنه غير متطهر . وقال الشيخ : يجوز للمكتسي أن يأتم بالعريان . وفيه نظر ، لأن العاري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 404 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 411 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 151 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي