وحكم المعتق بعضه والمكاتب وأم الولد والمدبر حكم الرق .
الخامس : يكره أن يأتم الحاضر بالمسافر وبالعكس ، وليس محرما . لأن
الأصل الجواز ، واشتمال الائتمام لكل واحد منهما بصاحبه على المفارقة يقتضي
الكراهة .
وقال الصادق عليه السلام : لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر
الحضري ، فإن ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين ، فإذا أتم الركعتين
سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمهم فأمهم وإذا صلى المسافر خلف المقيم ، فليتم
صلاته ركعتين ويسلم . وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر
والأخيرتين العصر ( 1 ) .
ولو لم تحصل المفارقة ، فالأقرب زوال الكراهة كالغداة والمغرب . وكذا لو
صلى الإمام ركعتين ثم حضر المسافر .
السادس : يكره أن يأتم المتوضئ بالمتيمم ، فإن فعل صح إجماعا ، لأن
عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما وبلغ النبي صلى الله عليه وآله فلم
ينكره ، ولأنه متطهر طهارة صحيحة فأشبه المتوضئ . وأما الكراهة فلنقص
طهارته ، وقول علي عليه السلام : لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا يؤم صاحب
الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين ( 2 ) .
ويجوز للطاهرة أن تأتم بالمستحاضة ، لأنها متطهرة فأشبهت المتيمم .
وكذا يصح إيتمام الصحيح بصاحب السلس ، لأنه متطهر . والحدث الموجود
غير مانع . وأن يأتم الطاهر بمن على بدنه أو ثوبه نجاسة كالمجروح .
وليس للمتوضئ ولا للمتيمم الائتمام بعادم الماء والتراب ، سواء أو جبنا
عليه الصلاة أو لا ، لأنه غير متطهر .
وقال الشيخ : يجوز للمكتسي أن يأتم بالعريان . وفيه نظر ، لأن العاري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 404 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 411 ح 1 .