بصاحبه ، لتساويهما . وإن اختلف لم يصح ، لأن كلا منهما أمي بالنسبة إلى صاحبه
باعتبار ما جهله .
الرابع : اللحن في القراءة الواجبة ، إن فعله عمدا مع تمكنه من
التعلم ، أبطل صلاته ، لأنه ليس بعربي ، والقرآن عربي . ولا فرق بين أن
يختل المعنى ، كمن يكسر كاف " إياك " أو لا كمن يفتح كاف " إياك " .
وإن كان سهوا ، لم تبطل صلاته ، ولا صلاة من خلفه . وإن كان
جاهلا ، فإن تمكن من التعلم واتسع الزمان ، بطلت صلاته وصلاة من خلفه ،
لأنه كالعامد . ولو لم يتمكن أو ضاق الوقت من غير تفريط ، صح أن يكون
إماما لمثله .
والأقرب أنه لا تصح إمامته بالمتقن ، لأنه متمكن من الصلاة بقراءة
صحيحة ، فلا يجوز العدول إلى الفاسد .
ولو كان لحن أحدهما مختلا ولحن الآخر غير مختل ، فالأقوى جواز اقتداء
الأول بالثاني دون العكس .
الخامس : لا يصح أن يؤم مؤوف اللسان صحيحه ، لوجوب القراءة في
حق الصحيح ، لتمكنه منها ، ومع عجز الإمام لا يصح التحمل ، فلا يصح
الاقتداء . ويصح أن يؤم مثله إذا تساويا في النطق .
ولو تمكن من إصلاح لسانه فأهمل ، لم تصح صلاته مع سعة الوقت ولا
صلاة من خلفه .
ولو كان ألثغ حرفا بآخر مع تمكنه من التعلم لم تصح ، كمن يبدل
الحاء بالخاء أو بالهاء ، أو يبدل الميم في " المستقيم " بالنون . أو السين بالثاء ،
أو الراء بالغين .
وإن لم يطاوعه لسانه ، أو كان ولم يمض من الزمان ما يمكنه التعلم فيه ،
أو لم يجد المرشد ، صحت صلاته دون صلاة من خلفه . ولو تمكن من التعلم ،
لم تصح صلاته ووجب عليه قضاؤها ، فلا يصح الاقتداء به .
نهاية الإحكام — صفحة 148
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٨