تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بصاحبه ، لتساويهما . وإن اختلف لم يصح ، لأن كلا منهما أمي بالنسبة إلى صاحبه باعتبار ما جهله . الرابع : اللحن في القراءة الواجبة ، إن فعله عمدا مع تمكنه من التعلم ، أبطل صلاته ، لأنه ليس بعربي ، والقرآن عربي . ولا فرق بين أن يختل المعنى ، كمن يكسر كاف " إياك " أو لا كمن يفتح كاف " إياك " . وإن كان سهوا ، لم تبطل صلاته ، ولا صلاة من خلفه . وإن كان جاهلا ، فإن تمكن من التعلم واتسع الزمان ، بطلت صلاته وصلاة من خلفه ، لأنه كالعامد . ولو لم يتمكن أو ضاق الوقت من غير تفريط ، صح أن يكون إماما لمثله . والأقرب أنه لا تصح إمامته بالمتقن ، لأنه متمكن من الصلاة بقراءة صحيحة ، فلا يجوز العدول إلى الفاسد . ولو كان لحن أحدهما مختلا ولحن الآخر غير مختل ، فالأقوى جواز اقتداء الأول بالثاني دون العكس . الخامس : لا يصح أن يؤم مؤوف اللسان صحيحه ، لوجوب القراءة في حق الصحيح ، لتمكنه منها ، ومع عجز الإمام لا يصح التحمل ، فلا يصح الاقتداء . ويصح أن يؤم مثله إذا تساويا في النطق . ولو تمكن من إصلاح لسانه فأهمل ، لم تصح صلاته مع سعة الوقت ولا صلاة من خلفه . ولو كان ألثغ حرفا بآخر مع تمكنه من التعلم لم تصح ، كمن يبدل الحاء بالخاء أو بالهاء ، أو يبدل الميم في " المستقيم " بالنون . أو السين بالثاء ، أو الراء بالغين . وإن لم يطاوعه لسانه ، أو كان ولم يمض من الزمان ما يمكنه التعلم فيه ، أو لم يجد المرشد ، صحت صلاته دون صلاة من خلفه . ولو تمكن من التعلم ، لم تصح صلاته ووجب عليه قضاؤها ، فلا يصح الاقتداء به .