والشرب وقضاء الحاجة وضيق وقت الفريضة ، وتحصيل ما لا بد منه من القوت
الحافظ للنفس ولعياله . والاشتغال بالمندوب ليس عذرا .
ولو أم الأمي قارئا وأميا معا ، أعاد القارئ خاصة ، وكذا الأمي إن وجد
قارئا مرضيا ، أو تمكن من التعلم قبل خروج الوقت ، وإلا فلا .
ولو كان أحدهما يحسن الفاتحة والآخر السورة ، فالأقرب وجوب الائتمام
بمن يحسن الفاتحة ، للإجماع على أولويتها ووجوبها عند الأكثر .
ولو جوزنا انقلاب المأموم إماما لإمامه ، ائتم جاهل الفاتحة بعارفها ، فإذا
فرغ نوى الثاني الائتمام بالأول . ولو كان معهما ثالث لا يعرف شيئا ، ائتم
بعارف الفاتحة ، فإذا فرغ نقل نيته إلى الائتمام بالثاني . وفي وجوب ذلك
إشكال .
هذا إذا كانا مرضيين ، ولو كان جاهل الفاتحة مرضيا ، وجب على
جاهلها الائتمام به على إشكال .
ولو كان أحدهما يعرف بعض الفاتحة والآخر سورة كملا ، احتمل تخير
إيتمام أحدهما بالآخر ، وأولوية إمامة عارف بعض الفاتحة .
ولو جهل القارئ حال الأمي ، فأحرم مأموما معه ، ثم علم في الأثناء ،
نقل النية إلى الانفراد وجوبا . ولو كانت الصلاة سرية ، أو بعد عنه ، أو جوز
غفلته عن الجهر ، ولم يعلم حاله حتى فرغ من صلاته خلفه ، صحت صلاته ،
لأنه يبني على الظاهر . ويحتمل المنع ، لأن العدالة شرط وقد جهل المأموم بها .
ولو أم الأخرى مثله ، صحت صلاتهما ، لتساويهما في العجز . ولا يجوز
أن يؤم بالصحيح وإن كان أميا ، لتمكنه من التكبير والذكر . ويحتمل الجواز ،
لأن الإمام لا يتحمل التكبير وهما سواء في القراءة . والوجه الأول ، لتمكنه من
بدلها .
ويجوز إمامة الأصم بالسليم ، لأنه لا يخل بشئ من واجبات الصلاة .
ولو أحسن كل منهما بعض الفاتحة ، فإن اتحد صح إيتمام أحدهما
نهاية الإحكام — صفحة 147
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٧