الخامس : لو فاتت الجمعة صلى الظهر أربعا بنية الأداء إن كان وقت
الظهر باقيا ، وإن خرج الوقت صلى أربعا بنية قضاء الظهر لا الجمعة ، لأنه مع
خروج وقت الجمعة تسقط الجمعة ويجب الظهر أداءا ، لسعة وقت الظهر
وإمكان فوات الجمعة مع بقائه ، فيكون الفائت بعد فوات الجمعة هو الظهر ،
لانتقال الوجوب إليه .
ولو فاتته الجمعة بعد انعقادها ، بأن زوحم وخرج الوقت قبل أدراك ركعة
مع الإمام ، استأنف الظهر ولا يبني على الجمعة ، لتغائر الفرضين .
السادس : لو صلى المكلف بالجمعة الظهر قبل أن يصلي الإمام الجمعة ،
لم تصح صلاته ويجب عليه السعي إلى الجمعة ، فإن صلاها برئت ذمته ، وإلا
أعاد الظهر ، لأن ما فعله أولا لم يكن واجبا عليه .
ولا فرق في صحة الظهر المفعولة بعد فوات الجمعة بين أن يكون قد ترك
الجمعة عمدا أو لضرورة .
ولو صلى الظهر وشك هل صلى قبل صلاة الإمام أو بعدها ؟ فالأصل
البقاء .
ولو صلى الظهر قبل فراغ الإمام من الجمعة ، فإن علم أنه يفوته
إدراكها ، صحت صلاته وإلا فلا . وفوات الجمعة برفع الإمام رأسه من ركوع
الثانية .
السابع : من لا تجب عليه الجمعة - كالمسافر والعبد - له أن يصلي الظهر
قبل صلاة الإمام ومعه وبعده ، وإن جاز أن يصلي جمعة ، لأن الجمعة غير واجبة
عليه ، فصح منه الظهر في أوله كالبعيد . ولا يستحب له تأخير ظهره حتى يفرغ
الإمام ، لأن فرضه الظهر ، فيستحب تقديمها .
فإذا حضر أصحاب الأعذار الجمعة وجبت عليهم ، وسقط عنهم فرض
الوقت ، لأنها سقطت عنهم لعذر تخفيفا ، ووجبت على أهل الكمال ، لانتفاء
المشقة في حقهم ، فإذا حضروا سقطت المشقة المبيحة للترك .
نهاية الإحكام — صفحة 12
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢