تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأصحاء . ويجوز للأعرج أن يؤم الأصحاء . ولو عجز عن القيام إلا بما يعتمد عليه ، فاعتمد حال قيامه ، فالأقوى صحة إمامته بالصحيح ، لأن المنع - وهو إمامة القاعد - غير ثابت هنا . والأقوى في الراكع خلقة المنع من إمامته بالسليم ، ويجوز بمثله . وفي جوازه بالأدون إشكال . ويجوز إمامة أقطع اليدين والرجل بالصحيح دون أقطع الرجلين . ويجوز إمامة الخصي والجندي . الثالث : القراءة شرط في إمامة القراء ، فلا يجوز أن يأتم قارئ بأمي في الجهرية والسرية . ونعني ب‍ " الأمي " من لا يحسن القراءة ، أو لا يحسن الفاتحة ، لأن القراءة واجبة مع القدرة . ومع الإتمام بالأمي تخلو الصلاة عن القراءة ، ولأن الإمام بصدد تحمل القراءة عن المأموم بحق الإمامة بدلالة المسبوق ، فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل . ولا فرق بين أن يقرأ المأموم لنفسه في السرية أو الجهرية أو لا يقرأ . فلو صلى القارئ خلف الأمي ، بطلت صلاة المأموم خاصة ، لاختصاص المنع به . أما لو كان القارئ مرضيا عند الأمي ، فالأقرب وجوب الائتمام بالقارئ ، فإن أخل بطلت صلاته مع المكنة ، لأنه متمكن من الإتيان بالصلاة على وجهها وهي القراءة ، فوجب عليه . ويجوز أن يأتم الأمي بمثله إن عجز الإمام والمأموم عن التعلم ، أو ضاق الوقت دونه ، لتساويهما . ولو تمكن أحدهما من التعلم والوقت متسع ، بطلت صلاته ، إماما كان أو مأموما . أما المأموم فإن كانت صلاة الإمام باطلة ، لتمكنه دون تمكن المأموم ، لم يصح الاقتداء به أيضا . ويجب على الأمي الاشتغال بالتعلم دائما إلا وقت الضرورة ، كالأكل