الأصحاء . ويجوز للأعرج أن يؤم الأصحاء .
ولو عجز عن القيام إلا بما يعتمد عليه ، فاعتمد حال قيامه ، فالأقوى
صحة إمامته بالصحيح ، لأن المنع - وهو إمامة القاعد - غير ثابت هنا .
والأقوى في الراكع خلقة المنع من إمامته بالسليم ، ويجوز بمثله . وفي جوازه
بالأدون إشكال .
ويجوز إمامة أقطع اليدين والرجل بالصحيح دون أقطع الرجلين . ويجوز
إمامة الخصي والجندي .
الثالث : القراءة شرط في إمامة القراء ، فلا يجوز أن يأتم قارئ بأمي في
الجهرية والسرية . ونعني ب " الأمي " من لا يحسن القراءة ، أو لا يحسن
الفاتحة ، لأن القراءة واجبة مع القدرة . ومع الإتمام بالأمي تخلو الصلاة عن
القراءة ، ولأن الإمام بصدد تحمل القراءة عن المأموم بحق الإمامة بدلالة
المسبوق ، فإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل .
ولا فرق بين أن يقرأ المأموم لنفسه في السرية أو الجهرية أو لا يقرأ . فلو
صلى القارئ خلف الأمي ، بطلت صلاة المأموم خاصة ، لاختصاص المنع
به .
أما لو كان القارئ مرضيا عند الأمي ، فالأقرب وجوب الائتمام
بالقارئ ، فإن أخل بطلت صلاته مع المكنة ، لأنه متمكن من الإتيان بالصلاة
على وجهها وهي القراءة ، فوجب عليه .
ويجوز أن يأتم الأمي بمثله إن عجز الإمام والمأموم عن التعلم ، أو ضاق
الوقت دونه ، لتساويهما .
ولو تمكن أحدهما من التعلم والوقت متسع ، بطلت صلاته ، إماما كان
أو مأموما . أما المأموم فإن كانت صلاة الإمام باطلة ، لتمكنه دون تمكن
المأموم ، لم يصح الاقتداء به أيضا .
ويجب على الأمي الاشتغال بالتعلم دائما إلا وقت الضرورة ، كالأكل
نهاية الإحكام — صفحة 146
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٦