البحث الثاني
( في الشرائط الخاصة )
وهي :
الأول : الذكورة ، وهي شرط في حق المأمومين الذكور والخناثي خاصة ،
فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثى المشكل إجماعا ، لقوله عليه السلام : ألا
لا يؤمن امرأة رجلا ( 1 ) . ولإن المرأة لا تؤذن للرجال ، فلا تكون إمامة لهم
كالكافر . ولا فرق في ذلك بين الفرائض والنوافل .
ويجوز للرجل أن يصلي بالنساء والخناثى ، وإن كن أجنبيات ولا رجل
معهن .
والخنثى المشكل تجوز أن تكون إماما للمرأة ، لأن أقل أحواله أن تكون
كذلك ، ولأنه تصلح أن تكون إماما لها . ولا تجوز أن تكون إماما لرجل ولا
لخنثى ، لجواز أن يكون المأموم رجلا والإمام امرأة .
فلو صلى الرجل أو الخنثى خلف امرأة أو خنثى ، بطلت صلاة المأموم
خاصة ، ولا فرق بين أن ينوي الإمام استتباع الرجال أو النساء .
ولو ائتم الرجل بمن ظنه رجلا ، فبان كونه امرأة أو خنثى مشكلا ، لم
يجب القضاء ، لأن المأخوذ عليه العمل بالظن ، خصوصا الخنثى قد يستتر ويخفى
غالبا ، ولو كلف العلم بعدمه لزم ( 2 ) الحرج .
ولو ائتم خنثى بمثله ، أو رجل بخنثى مع العلم بكونه خنثى مشكلا ،
وجب القضاء ، لبطلان الاقتداء . فلو لم يقض حتى ظهر كون الإمام رجلا ،
فالأقوى عدم سقوط القضاء ، لأنه كان ممنوعا من الاقتداء به ، للتردد في
حاله ، والتردد مانع من صحة الصلاة ، وإذا لم تصح فلا بد من القضاء .
ويحتمل ضعيفا الصحة ، لأنه مأمور بالاقتداء بالرجال وقد حصل .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 3 / 90 .
( 2 ) في " ق " لزمه .