إمامتهما فكذا هو . وقال الباقر عليه السلام : لا تقبل شهادة ولد الزنا ولا يؤم
الناس ( 1 ) . ولأنه غير مقبول الشهادة ، فلا يصلح ( 2 ) للإمامة ، لأنها تتضمن
معنى الشهادة بأداء ما وجب عليه من الأفعال .
وأما من جهل حاله ، أو لم يعرف أبوه ، فالوجه صحة إمامته ، عملا
بظاهر العدالة . والأحسن كراهته ، لأن الإمامة من المناصب الجليلة ولا تليق
بمثله ، لنقصه بعدم العلم بأبيه .
وكذا لا تصح إمامة ولد الشبهة ، والمنفي باللعان .
السابع : الختان شرط في الإمام لا مطلقا ، بل إذا كان بالغا ممكنا من
الختان وأهمل كان فاسقا ، فلا يصلح ( 3 ) للإمامة باعتبار فسقه ، وقول علي عليه
السلام : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنه ضيع من السنة
أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه ، إلا أن يكون ترك ذلك خوفا
على نفسه ( 4 ) . وهو دليل شرط المكنة .
أما إذا لم يكن متمكنا منه ، أو ضاق الوقت من غير تفريط بالإهمال ، فإن
الصلاة خلفه جائزة ، لاقتضاء التعليل في الرواية ذلك .
ولو اتفق البلوغ في أول الوقت ، ففي جواز الابتداء ( 5 ) بالصلاة قبله
إشكال .
ولو جهل الحكم ، فالأقرب جواز الصلاة خلفه ، لأنه قد يخفى مثله على
الآحاد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 276 ح 4 .
( 2 ) في " س " تصح .
( 3 ) في " س " تصح إمامته .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 396 ح 1 .
( 5 ) في " س " الاقتداء .