تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
إمامتهما فكذا هو . وقال الباقر عليه السلام : لا تقبل شهادة ولد الزنا ولا يؤم الناس ( 1 ) . ولأنه غير مقبول الشهادة ، فلا يصلح ( 2 ) للإمامة ، لأنها تتضمن معنى الشهادة بأداء ما وجب عليه من الأفعال . وأما من جهل حاله ، أو لم يعرف أبوه ، فالوجه صحة إمامته ، عملا بظاهر العدالة . والأحسن كراهته ، لأن الإمامة من المناصب الجليلة ولا تليق بمثله ، لنقصه بعدم العلم بأبيه . وكذا لا تصح إمامة ولد الشبهة ، والمنفي باللعان . السابع : الختان شرط في الإمام لا مطلقا ، بل إذا كان بالغا ممكنا من الختان وأهمل كان فاسقا ، فلا يصلح ( 3 ) للإمامة باعتبار فسقه ، وقول علي عليه السلام : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه ، إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه ( 4 ) . وهو دليل شرط المكنة . أما إذا لم يكن متمكنا منه ، أو ضاق الوقت من غير تفريط بالإهمال ، فإن الصلاة خلفه جائزة ، لاقتضاء التعليل في الرواية ذلك . ولو اتفق البلوغ في أول الوقت ، ففي جواز الابتداء ( 5 ) بالصلاة قبله إشكال . ولو جهل الحكم ، فالأقرب جواز الصلاة خلفه ، لأنه قد يخفى مثله على الآحاد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 276 ح 4 . ( 2 ) في " س " تصح . ( 3 ) في " س " تصح إمامته . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 396 ح 1 . ( 5 ) في " س " الاقتداء .
نهاية الإحكام — صفحة 143 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي