جواز الاقتداء به ، لأنه يرتكب ما يفسد به صلاته في نظر المأموم ، فلا تصح
إمامته له ، كالمخالف في القبلة . فلا تصح لمن يعتقد وجوب السورة بعد الحمد
الصلاة خلف من لا يعتقد وجوبها وإن قرأها ، لأنه يعتقد إيقاعها على جهة
الندب ، فلا تجزي عن الواجب ، وكذا لا يصح أن يصلي من يعتقد تحريم
لبس السنجاب مثلا خلف من يعتقد تسويغه حال لبسه .
ولو فعل الإمام شيئا يعتقد تحريمه من المختلف فيه ، فإن كان ترك ما
يعتقده شرطا للصلاة أو واجبا فيها ، فصلاته فاسدة ، لأنه مأمور بالعمل
باجتهاده ، فصلاة من يأتم به كذلك ، وإن اعتقد تسويغ الترك ، لأنه صلى
خلف من يعتقد بطلان صلاته ، ومن شرط القدوة إسقاط صلاة الإمام
القضاء .
وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في غير الصلاة ، كنكاح المخلوقة من
الزناء ، فإن داوم عليه فهو فاسق لا يجوز الصلاة خلفه ، وإلا فلا . وإن كان
الفاعل عاميا وقلد من يعتقد جوازه ، لم يكن عليه شئ ، لأن فرضه التقليد .
وإن كان يفعل ما يعتقد تحريمه في الصلاة ، كالقران بين السورتين ،
بطلت صلاة المأموم وإن اعتقد تسويغه .
ولو كان المأموم يعتقد وجوب التسبيحات الثلاث في الركوع أو السجود ،
والإمام يعتقد الواحدة . أو كان المأموم يعتقد وجوب غير التسبيح ، والإمام
يعتقد إجزاء مطلق الذكر ، احتمل جواز الايتمام ، بناءا على الظاهر من إتيان
الإمام بالمستحب رغبة في السنة ، أو للخلاص من الخلاف . والوجه المنع ، كما
لو عرف أنه لم يأت بها .
تذنيب :
لو احتاج إلى أحد الإنائين المشتبه أحدهما بالمضاف ، وأو جبنا استعمال
أحدهما بعد الاجتهاد مع التيمم ، أو اشتبه ثلاثة أواني واجتهد فيها ثلاثة ،
فاستعمل كل واحد منهم واحدا بأداء اجتهاده إلى إطلاقه ، وكان المطلق
نهاية الإحكام — صفحة 141
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤١