واحدا ، لم يجز لأحدهم الائتمام بصاحبه على إشكال .
وإن كانا اثنين وأراد أحدهما الاقتداء بآخر ، فإن ظن إطلاق إناء صاحبه
كما ظن إطلاق إناءه ، جاز الاقتداء به قطعا ، وليس له الاقتداء بالثالث . وإن
لم يظن إلا إطلاق إناءه ، فالأقرب المنع من القدوة ، لأنه متردد في أن المستعمل
للمضاف هذا أو ذاك ، وليس أحدهما أولى ، فلا يأتم بهما كالخنثى لا يجوز
الايتمام به ، لتعارض احتمالي الذكورية والأنوثية .
ويحتمل أن يقتدي بأيهما شاء دون جمعهما في فرضين ، لأنه لا يدري كون
إناء الإمام مضافا . وإذا لم يعلم المأموم من حال الإمام ذلك ، سومح وجوز
الاقتداء .
ولو اقتدى بهما في فرضين ، احتمل وجوب إعادتهما معا ، لبطلان إحداهما
لا بعينها . ويحتمل إعادة الثانية خاصة ، لأنه لو اقتصر على الاقتداء الأول لم
يكن عليه قضاء .
ولو كانت الأواني خمسة والمضاف واحد ، وظن كل من الخمسة إطلاق
إناءه ، ولم يظن شيئا من حال الأربعة الباقية ، وأم كل واحد منهم صاحبه في
واحدة من الخمس والبدأة بالصبح . احتمل إعادة الصلوات الأربع على كل
واحد منهم التي كان مأموما فيها . وأن يعيد كل واحد منهم آخر صلاة كان
مأموما ، فيعيد كلهم العشاء إلا إمام العشاء ، فإنه يعيد المغرب .
وإنما أعاد العشاء لأن في ظنهم يتعين الإضافة في حق إمام العشاء ، وإنما
أعاد هو المغرب ، لصحة الصبح والظهرين له عند أئمتها وهو متطهر في ظنه ،
فيتعين بزعمه الإضافة في إناء صاحب المغرب .
وكذا لو سمع من بين خمسة صوت حدث ، ونفاه كل واحد عن نفسه .
السادس : طهارة المولد شرط في الإمام عند علمائنا ، لقوله عليه
السلام : ولد الزنا شر الثلاثة ( 1 ) . وإذا كان شره أعظم من شر أبويه ولا تصح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 397 ما يدل على ذلك .