تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
واحدا ، لم يجز لأحدهم الائتمام بصاحبه على إشكال . وإن كانا اثنين وأراد أحدهما الاقتداء بآخر ، فإن ظن إطلاق إناء صاحبه كما ظن إطلاق إناءه ، جاز الاقتداء به قطعا ، وليس له الاقتداء بالثالث . وإن لم يظن إلا إطلاق إناءه ، فالأقرب المنع من القدوة ، لأنه متردد في أن المستعمل للمضاف هذا أو ذاك ، وليس أحدهما أولى ، فلا يأتم بهما كالخنثى لا يجوز الايتمام به ، لتعارض احتمالي الذكورية والأنوثية . ويحتمل أن يقتدي بأيهما شاء دون جمعهما في فرضين ، لأنه لا يدري كون إناء الإمام مضافا . وإذا لم يعلم المأموم من حال الإمام ذلك ، سومح وجوز الاقتداء . ولو اقتدى بهما في فرضين ، احتمل وجوب إعادتهما معا ، لبطلان إحداهما لا بعينها . ويحتمل إعادة الثانية خاصة ، لأنه لو اقتصر على الاقتداء الأول لم يكن عليه قضاء . ولو كانت الأواني خمسة والمضاف واحد ، وظن كل من الخمسة إطلاق إناءه ، ولم يظن شيئا من حال الأربعة الباقية ، وأم كل واحد منهم صاحبه في واحدة من الخمس والبدأة بالصبح . احتمل إعادة الصلوات الأربع على كل واحد منهم التي كان مأموما فيها . وأن يعيد كل واحد منهم آخر صلاة كان مأموما ، فيعيد كلهم العشاء إلا إمام العشاء ، فإنه يعيد المغرب . وإنما أعاد العشاء لأن في ظنهم يتعين الإضافة في حق إمام العشاء ، وإنما أعاد هو المغرب ، لصحة الصبح والظهرين له عند أئمتها وهو متطهر في ظنه ، فيتعين بزعمه الإضافة في إناء صاحب المغرب . وكذا لو سمع من بين خمسة صوت حدث ، ونفاه كل واحد عن نفسه . السادس : طهارة المولد شرط في الإمام عند علمائنا ، لقوله عليه السلام : ولد الزنا شر الثلاثة ( 1 ) . وإذا كان شره أعظم من شر أبويه ولا تصح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 397 ما يدل على ذلك .
نهاية الإحكام — صفحة 142 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي