عليه وآله على منبره يقول : لا يؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره
سلطان ، أو يخاف سوطه أو سيفه ( 1 ) . وقال الباقر والصادق عليهما السلام :
عدو الله فاسق لا ينبغي لنا أن يقتدي به ( 2 ) .
ولا فرق في بطلان إمامته بين أن يكون إماما لمحق أو مثله ، ولا بين أن
يستند في مذهبه إلى شبهة أو تقليد ، ولا بين أن يكون عدلا في مذهبه أو
فاسقا .
الخامس : العدالة شرط في الإمام ، فلا تصح خلف الفاسق وإن اعتقد
الحق ، عند جميع علمائنا ، لقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 3 )
والفاسق ظالم ، وقوله عليه السلام : ولا فاجر مؤمنا ( 4 ) . وقول الصادق عليه
السلام : ولا تصل خلف الفاسق وإن كان يقول بقولك ، والمجهول ،
والمتجاهر بالفسق وإن كان معتقدا ( 5 ) . وقول الباقر عليه السلام : لا تصل إلا
خلف من تثق بدينه وأمانته ( 6 ) . وسئل الرضا عليه السلام رجل يقارف الذنوب وهو
عارف بهذا الأمر ، أصلي خلفه ؟ قال : لا ( 7 ) . ولعدم يقين البراءة .
ولو كان فسقه خفيا وهو عدل في الظاهر ، فالأقرب أنه لا يجوز للعارف
بحاله الايتمام به ، لأنه ظالم عنده . ولا فرق في ذلك بين الفرائض اليومية
والجمع والأعياد .
أما المخالف في الفروع الاجتهادية باجتهاد ، فيصح أن يكون إماما ،
لانتفاء فسقه .
ولو علم أنه ترك واجبا أو شرطا يعتقده المأموم دون الإمام ، فالوجه عدم
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 3 / 90 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 392 ما يدل على ذلك .
( 3 ) سورة هود : 113 .
( 4 ) سنن البيهقي 3 / 90 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 392 ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 / 393 ح 8 .
( 7 ) وسائل الشيعة 5 / 393 ح 10 .