ينحط درجته عنها ، ولأنه عارف بعدم المؤاخذة ، فلا يؤمن أن يترك شرطا ،
لعدم الزاجر في حقه ، ولأنها فريضة فلا تصح إمامته فيها كالجمعة .
والجواز ، لقول علي عليه السلام : لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم
يحتلم وأن يؤم ( 1 ) . وفي الطريق ضعف ( 2 ) .
وهل تصح إمامته في النفل ؟ إن قلنا إن فعله شرعي جاز ، لأنه يترخص
فيها ما لا يترخص في الفرض ، وإلا فلا . ولا خلاف في أن البالغ أولى منه .
الثاني : العقل ، فلا تصح إمامة المجنون إجماعا ، لعدم تحصيله
والاعتداد بفعله ، وكما لا تصح إمامة المطبق ، فكذا من يعتوره حالة جنونه .
ويجوز حالة فاقته على كراهة ، لإمكان أن يكون قد احتلم حال جنونه ولا
يعلم ، ولئلا يعرض له الجنون في الأثناء .
الثالث : الإسلام شرط في الإمام إجماعا ، فلا تصح إمامة الكافر ، وإن
كان أمينا في مذهبه أو مستترا به ، لقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين
ظلموا ) ( 3 ) ولأن الأئمة ضمناء والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة .
ولا تصح خلف من يشك في إسلامه ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط .
وإذا صلى الكافر ، لم يحكم بإسلامه بذلك ، سواء صلى في دار الحرب أو
دار الإسلام . ولو سمعت منه الشهادتان ، فالأقرب الحكم بإسلامه ، وكذا في
الأذان .
الرابع : الإيمان شرط في الإمام ، فلا تصح إمامة من ليس بمؤمن من
أهل البدع ، والأهواء ، سواء أظهر البدعة أو لا ، لاندارجه في قوله تعالى
( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 4 ) وقال جابر : سمعت رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 398 ح 8 .
( 2 ) لطلحة بن زيد ، وهو عامي المذهب .
( 3 ) سورة هود : 113 .
( 4 ) سورة هود : 113 .