تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ينحط درجته عنها ، ولأنه عارف بعدم المؤاخذة ، فلا يؤمن أن يترك شرطا ، لعدم الزاجر في حقه ، ولأنها فريضة فلا تصح إمامته فيها كالجمعة . والجواز ، لقول علي عليه السلام : لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ( 1 ) . وفي الطريق ضعف ( 2 ) . وهل تصح إمامته في النفل ؟ إن قلنا إن فعله شرعي جاز ، لأنه يترخص فيها ما لا يترخص في الفرض ، وإلا فلا . ولا خلاف في أن البالغ أولى منه . الثاني : العقل ، فلا تصح إمامة المجنون إجماعا ، لعدم تحصيله والاعتداد بفعله ، وكما لا تصح إمامة المطبق ، فكذا من يعتوره حالة جنونه . ويجوز حالة فاقته على كراهة ، لإمكان أن يكون قد احتلم حال جنونه ولا يعلم ، ولئلا يعرض له الجنون في الأثناء . الثالث : الإسلام شرط في الإمام إجماعا ، فلا تصح إمامة الكافر ، وإن كان أمينا في مذهبه أو مستترا به ، لقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 3 ) ولأن الأئمة ضمناء والكافر ليس أهلا لضمان الصلاة . ولا تصح خلف من يشك في إسلامه ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط . وإذا صلى الكافر ، لم يحكم بإسلامه بذلك ، سواء صلى في دار الحرب أو دار الإسلام . ولو سمعت منه الشهادتان ، فالأقرب الحكم بإسلامه ، وكذا في الأذان . الرابع : الإيمان شرط في الإمام ، فلا تصح إمامة من ليس بمؤمن من أهل البدع ، والأهواء ، سواء أظهر البدعة أو لا ، لاندارجه في قوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 4 ) وقال جابر : سمعت رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 398 ح 8 . ( 2 ) لطلحة بن زيد ، وهو عامي المذهب . ( 3 ) سورة هود : 113 . ( 4 ) سورة هود : 113 .
نهاية الإحكام — صفحة 139 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي