تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو صلى الفريضة في جماعة ، ففي استحباب إعادتها في جماعة أخرى إشكال ، ينشأ : من العموم . ومن حصول فضيلة الجماعة ، فلا وجه للإعادة . ويحتمل الإعادة وإن كان إماما . ويحتمل الإعادة أيضا إذا حصل في الجماعة الثانية زيادة فضيلة ، بأن يكون الإمام أعلم ، أو أورع ، أو كون الجمع أكثر ، أو كون المكان أفضل . وإذا أعيدت الصلاة نوى نيتها ، فلو أعاد الظهر نوى الظهر وكذا البواقي . وهل ينوي الفرض ؟ إشكال ، ينشأ ، من عدم الوجوب ، ومن كونها إعادة فيأتي بالمثل ، والأول أقوى . فإن قلنا بالثاني فالفرض الأصلي هو الأول . ويحتمل أن ينوي الظهر ولا يتعرض للفرض ، ويكون ظهره نفلا كصلاة الصبي .
المطلب الثالث ( في صفات الإمام ) يشترط في إمام الصلاة شروط ، ينظمها قسمان : عامة وخاصة .
البحث الأول ( في الشرائط العامة ) وهي البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، وطهارة المولد ، والختان . الأول : البلوغ ، فلا تصح إمامة غير المميز ، وأما المميز فقولان : المنع في الفرض وهو الأقوى ، لقول علي عليه السلام : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم . فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ( 1 ) . ولأن الإمامة من المناصب الجليلة ، وهي تناسب حالة الكمال ، والصبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 398 ح 7 .