ولو صلى الفريضة في جماعة ، ففي استحباب إعادتها في جماعة أخرى
إشكال ، ينشأ : من العموم . ومن حصول فضيلة الجماعة ، فلا وجه
للإعادة . ويحتمل الإعادة وإن كان إماما . ويحتمل الإعادة أيضا إذا حصل في
الجماعة الثانية زيادة فضيلة ، بأن يكون الإمام أعلم ، أو أورع ، أو كون
الجمع أكثر ، أو كون المكان أفضل .
وإذا أعيدت الصلاة نوى نيتها ، فلو أعاد الظهر نوى الظهر وكذا
البواقي . وهل ينوي الفرض ؟ إشكال ، ينشأ ، من عدم الوجوب ، ومن كونها
إعادة فيأتي بالمثل ، والأول أقوى . فإن قلنا بالثاني فالفرض الأصلي هو الأول .
ويحتمل أن ينوي الظهر ولا يتعرض للفرض ، ويكون ظهره نفلا كصلاة
الصبي .
المطلب الثالث
( في صفات الإمام )
يشترط في إمام الصلاة شروط ، ينظمها قسمان : عامة وخاصة .
البحث الأول
( في الشرائط العامة )
وهي البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، وطهارة المولد ، والختان .
الأول : البلوغ ، فلا تصح إمامة غير المميز ، وأما المميز فقولان : المنع
في الفرض وهو الأقوى ، لقول علي عليه السلام : لا بأس أن يؤذن الغلام قبل
أن يحتلم ، ولا يؤم حتى يحتلم . فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من
خلفه ( 1 ) .
ولأن الإمامة من المناصب الجليلة ، وهي تناسب حالة الكمال ، والصبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 398 ح 7 .