فأفرغ من القراءة قبله ؟ قال : أمسك آية ومجد الله وأثن عليه . فإذا فرغ فاقرأ
الآية واركع ( 1 ) .
ويستحب أن يبقي آية من السورة للرواية ( 2 ) ، ثم يتم القراءة إذا ركع
إمامه ليركع عن قراءة . والظاهر أن هذا فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة ، أو أن
يكون الإمام ممن لا يقتدى به ، لأن الانصات إلى قراءة الإمام أفضل .
ولو ركع الإمام ولم يركع المأموم حتى رفع الإمام رأسه ، لم تبطل صلاته
وإن تأخر عنه بركن كامل .
ولو تأخر عنه بركنين لغير عذر ، ففي الإبطال إشكال ، ينشأ : من عدم
المتابعة . ومن أصالة الصحة ، ولو كان لعذر ، جاز قطعا .
ولو كان الإمام سريع القراءة والمأموم بطيئها ولم يسمع ولا همهمة في
الجهرية ، أو كان إخفاتا ، فركع الإمام قبل الإتمام تابعه ، لعدم وجوب القراءة
ووجوب المتابعة . ولو أمن الرفع قبل الإكمال ، جاز له الإكمال ثم يلتحق به .
ولو حضر المأموم والإمام في أثناء القراءة فكبر ، وركع الإمام قبل إتمام
قراءة المأموم ، تابعه في الركوع وسقط عنه باقي القراءة ، لعدم وجوبها .
وإذا ترك الإمام شيئا من أفعال الصلاة ، فإن كان فرضا لم يتابعه المأموم
على تركه ، كما لو قام في موضع قعوده وبالعكس ولم يرجع بعد ما سبح به
المأموم ، لأنه إما عامد فتبطل صلاته ، أو ساه فلا يترك العامد .
وإن ترك مندوبا ، فإن كان في الاشتغال بها تخلف فاحش ، لم يأت به
المأموم ، لأن المتابعة أولى من فعل المندوب . ولو أمن التخلف ، جاز الإتيان
بها ، كجلسة الاستراحة والقنوت إذا لحقه على القرب .
وإذا صلى منفردا ثم وجد جماعة ، استحب له تلك الصلاة على ما تقدم ،
ويتابع الإمام في العدد . فلو كانت المغرب صلاها ثلاثا لا غير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 432 ح 1 .
( 2 ) نفس المصدر .