وقال المرتضى : يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة
خاصة .
وآخر وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله ، لأنه عليه السلام كان يصلي
دائما بعد الزوال بلا فصل . فلو جاز التأخير لفعله في بعض الأوقات للبيان ،
كغيرها من الصلوات .
وليس بقاء الوقت شرطا ، فلو انعقدت الجمعة وتلبس بالصلاة - ولو
بالتكبير - فخرج الوقت قبل إكمالها أتمها جمعة ، إماما كان أو مأموما ، لأنه دخل
فيها في وقتها ، فوجب إتمامها كسائر الصلوات ، ولأن الوجوب يتحقق
باستكمال الشرائط ، فلا يسقط مع التلبس بفوات البعض كالجماعة .
فروع :
الأول : لو أدرك المسبوق ركعة مع الإمام ، صحت له الجمعة إن كان
تكبيرة افتتاحه وقعت في الوقت ، ثم يقوم لتدارك الثانية وإن كان الوقت
خارجا .
الثاني : لو غفلوا عن الصلاة حتى ضاق الوقت ، فإن علم الإمام اتساعه
لخطبتين خفيفتين وركعتين خفيفتين ، وجبت الجمعة . وكذا لو أدرك مع
الخطبتين ركعة واحدة ، بل تكبيرة الإحرام لا غير معهما ، صحت الجمعة
عندنا .
الثالث : يستحب تعجيل الجمعة كغيرها من الصلوات .
الرابع : فرض الوقت للجمعة ( 1 ) ، وهي قائمة بنفسها ، ليست ظهرا
مقصورة ، فليس له إسقاط الجمعة بالظهر ، لأنه مأمور بالجمعة ، فيكون منهيا
عن الظهر فلا تقع عن الواجب ، ولقوله عليه السلام : كتب عليكم الجمعة
فريضة واجبة إلى يوم القيامة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في " ق " الجمعة .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 6 ح 22 .