الكاظم عليه السلام عن رجل ركع مع الإمام يقتدي به ، ثم رفع رأسه قبل
الإمام ؟ قال : يعيد ركوعه ( 1 ) وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه
من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود ؟ قال : فليسجد ( 2 ) . ولا
تعد هذه زيادة في الحقيقة ، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام وهو واحد فكذا
متابعه . وهل العود واجب ؟ الأقرب المنع .
وإن كان عامدا صبر ، ولم يجز له الرجوع ، لأنه يكون قد زاد ركنا من
غير عذر ، ولأنه برفعه عمدا قبل إمامه يجري مجرى عدول نية الاقتداء فيما سبقه
فيه . وسئل الصادق عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام
أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ؟ قال : لا ( 3 ) . وكذا لو كان الإمام ممن لا يقتدى
به ، لأنه منفرد ، فيقع سجوده وركوعه في محله ، فلا يسوغ له العود في العمد
والنسيان .
تذنيب :
أطلق علماؤنا الاستمرار مع العمد ، والوجه عندي التفصيل ، فإن
المأموم إن سبق إلى ركوع بعد فراغ الإمام من القراءة استمر . وإن كان قبل
فراغه ولم يقرأ المأموم ، أو قرأ ومعناه منها ، أو قلنا أن المندوب لا يجزي عن
الواجب ، بطلت صلاته ، وإلا فلا .
وإن كان إلى رفع أو سجود أو قيام عن تشهد ، فإن كان بعد فعل ما يجب
من الذكر ، استمر وإن لم يفرغ إمامه منه . وإن كان قبله ، بطلت وإن كان قد
فرغ إمامه .
ولو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام ، استحب له أن يسبح ، تحصيلا
لفضيلة الذكر ، ولئلا يقف صامتا . وسئل الصادق عليه السلام أكون مع الإمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 447 ح 2 . و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 447 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 448 ح 6 .