تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فيهما في الأولتين ( 1 ) . ولأنها ركعة مفتتحة بالإمام فكانت أول صلاته كالمنفرد ، وللإجماع على أنه إذا أدرك ركعة في المغرب صلى أخرى وجلس للتشهد ، ويجهر في الثانية ويسر في الثالثة . ولو أدرك الأخيرتين من الرباعية ، استحب القراءة لا وجوبا ، لسقوطها عن المأموم ، ويقرأ في الأخيرتين الحمد وحدها مسرا فيها . ولو لم يقرأ مع الإمام ، أو قرأ مستحبا في الأولتين ، لم يسقط التخيير بعد مفارقة الإمام ، وإن كان الإمام قد سبح في أخيرتيه ، لأنهما آخرتان ( 2 ) فلا يسقط حكم التخيير فيهما . وقيل : يجب القراءة ، لئلا تخلو صلاته عن القراءة .
البحث التاسع ( في المتابعة ) يجب على المأموم أن يتابع الإمام ، ولا يتقدم عليه في الأفعال ، لقوله عليه السلام : لا تبادروا الإمام ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ( 3 ) . والمراد من المتابعة أن يجري على أثر الإمام ، بحيث يكون ابتداؤه بكل واحد منهما متأخرا أو مصاحبا أو متقدما على فراغه . وهل يجب التأخير في التكبير ؟ إشكال ، ينشأ : من قوله عليه السلام : فإذا كبر فكبروا ( 4 ) . ومن أصالة العدم . أما الركوع والسجود وسائر الأركان ، فإنه يجوز المساوقة ، لأن الإمام حينئذ في الصلاة ، فينتظم الاقتداء به . ولو رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل إمامه . أو أهوى إليهما ، فإن كان ناسيا عاد إلى المتابعة ، لأن النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة . وسئل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 445 ح 4 . ( 2 ) في " ق " آخريتان . ( 3 ) جامع الأصول 6 / 401 . ( 4 ) نفس المصدر .
نهاية الإحكام — صفحة 135 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي