فيهما في الأولتين ( 1 ) . ولأنها ركعة مفتتحة بالإمام فكانت أول صلاته كالمنفرد ،
وللإجماع على أنه إذا أدرك ركعة في المغرب صلى أخرى وجلس للتشهد ، ويجهر
في الثانية ويسر في الثالثة .
ولو أدرك الأخيرتين من الرباعية ، استحب القراءة لا وجوبا ، لسقوطها
عن المأموم ، ويقرأ في الأخيرتين الحمد وحدها مسرا فيها . ولو لم يقرأ مع
الإمام ، أو قرأ مستحبا في الأولتين ، لم يسقط التخيير بعد مفارقة الإمام ، وإن
كان الإمام قد سبح في أخيرتيه ، لأنهما آخرتان ( 2 ) فلا يسقط حكم التخيير
فيهما . وقيل : يجب القراءة ، لئلا تخلو صلاته عن القراءة .
البحث التاسع
( في المتابعة )
يجب على المأموم أن يتابع الإمام ، ولا يتقدم عليه في الأفعال ، لقوله عليه
السلام : لا تبادروا الإمام ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد
فاسجدوا ( 3 ) . والمراد من المتابعة أن يجري على أثر الإمام ، بحيث يكون ابتداؤه
بكل واحد منهما متأخرا أو مصاحبا أو متقدما على فراغه .
وهل يجب التأخير في التكبير ؟ إشكال ، ينشأ : من قوله عليه السلام :
فإذا كبر فكبروا ( 4 ) . ومن أصالة العدم .
أما الركوع والسجود وسائر الأركان ، فإنه يجوز المساوقة ، لأن الإمام
حينئذ في الصلاة ، فينتظم الاقتداء به .
ولو رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل إمامه . أو أهوى إليهما ،
فإن كان ناسيا عاد إلى المتابعة ، لأن النسيان يسقط معه اعتبار الزيادة . وسئل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 445 ح 4 .
( 2 ) في " ق " آخريتان .
( 3 ) جامع الأصول 6 / 401 .
( 4 ) نفس المصدر .