تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
للاستفتاح ، والفرق أنه وجد منه في الأول الاشتغال بعد الافتتاح بفعل وجب عليه الإتيان به ، فلم يبق حكم الاستفتاح . وهنا لم يشتغل بفعل ، فيؤمر بدعائه . وهل تحصل فضيلة الجماعة لو أدركه بعد الرفع من الركوع الأخير ؟ إشكال ، نشاء : من فوات الجماعة . ومن رواية مرسلة عن محمد بن مسلم قلت له : متى يكون مدركا للصلاة مع الإمام ؟ قال : إذا أدرك الإمام وهو في سجدته الأخيرة من صلاته . فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ( 1 ) . وإذا كبر الإمام ثم أحس بداخل في المسجد ، لم يستحب له الزيادة في التلاوة لغرض الالتحاق ، لأنه يحصل من أدراك الركوع . ولو زاد في القراءة ، لم تكره . ولو ظن أنه يفوته الركوع ، فالأقرب استحباب زيادة القراءة ، تحصيلا لفضيلة الجماعة للداخل . وكذا لو أحس به وهو في الركوع ، استحب له تطويله ليلحق به ، لأنه فعل يقصد به التقرب إلى الله تعالى بتحصيل ثواب لمسلم . قال الباقر عليه السلام : انتظره مثلي ركوعك ( 2 ) . ولو دخل المأموم المسجد فركع الإمام ، فخاف فوت الركوع ، جاز أن يكبر ويركع ويمشي راكعا حتى يلتحق بالصف قبل رفع رأس الإمام ، أو يأتي آخر فيقف معه ، ولا تبطل بالمشي في الركوع ، لأنه من أفعال الصلاة لإدراك الصف ، وتحصيلا لسنة الموقف ، وفعل ذلك جماعة من الصحابة ، ولقول أحدهما عليهما السلام : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ( 3 ) . ويجوز أن يركع ويسجد في مكانه ، ثم يقوم إلى الثانية ويمشي في قيامه . ولو كان بعيدا من الصف ، فإن لم يخرج عن حد البعد المبيح للائتمام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 448 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 450 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 443 ح 1 .