وإن أدركه بعد رفعه من الركوع ، استحب له أن يكبر للهوي إلى
السجود ، ويسجد معه السجدتين ، ولا يعتد بهما ، بل إذا قام الإمام إلى
اللاحقة ، قام ونوى وكبر للافتتاح ، وإن شاء انتظره حتى يقوم فيستفتح معه .
وإنما لم يعتد بالسجدتين ، لأن زيادتهما زيادة ركن فتبطل الصلاة بهما .
وقال الصادق عليه السلام : إذا استقبل الإمام بركعة فأدركت وقد رفع رأسه
فاسجد معه ولا تعتد بهما ( 1 ) . ولو كان السجود للركعة الأخيرة فعل ما قلناه ،
فإذا سلم الإمام ، قام فاستقبل صلاته بنية منفردة وتكبير متجدد .
ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، كبر للافتتاح خاصة
وجلس معه في تشهده ذاكرا ، وإن شاء سكت إلى أن يفرغ الإمام ويسلم ،
فيقوم إلى صلاته . ولا يكبر للهوي ، لأن الجلوس في القيام لم يشرع في
الصلاة ، فلا يكبر له . ولا يحتاج إلى استيناف تكبير آخر للافتتاح ، لأنه لم يزد
ركنا تبطل الزيادة به سهوا ، بخلاف القيام بعد السجدتين ، لأنهما ركن مبطل ،
والجلوس هنا ليس مبطلا ، لأنه من أفعال الصلاة تحصيلا للجماعة .
وإذا لحقه بعد رفعه من سجود الثانية ، تخير بين أن يكون للافتتاح
خاصة ، ويجلس متابعة لإمامه ، فإذا قام إلى الثالثة قام معه ، ولا يتابعه في
التكبير ، لأنه قيام أول بالنسبة إليه ، فإذا صلى ركعتين مع الإمام ثم سلم
الإمام ، قام إلى ثالثته مكبرا ، إن قلنا باستحبابه في قيام الثالثة ، لا يقوم إلى
ابتداء ركعة . وإن شاء صبر بعد التكبير إلى أن يقوم الإمام إلى الثالثة ، وإذا
كبر وجلس معه لم يتشهد متابعة له ، لأن المتابعة تجب في الأفعال دون الأذكار ،
وهذا ليس موضع التشهد .
وإذا قام مع الإمام إلى أولاه وهي ثالثة الإمام ، لا يقرأ دعاء
الاستفتاح .
ولو كبر المأموم وقصد أن يقعد ، فقام الإمام قبل أن يقعد المأموم ، دعا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 449 ح 2 .