تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة ، فليضف إليها أخرى ، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة ، فليصل الظهر أربعا ( 1 ) . ولأنه أدرك معظم أركان الركعة ، لأن القراءة ليست ركنا . ولا يشترط أدراك تكبيرة الركوع ، خلافا للشيخ ، وقد سبق في الجمعة . وإذا أدركه راكعا ، كبر للافتتاح واجبا ، كبر ثانيا للركوع مستحبا ، لأنه ركوع معتد به ، ومن انتقل إلى ركوع معتد به فمن سننه التكبير ، كالإمام والمنفرد . ولو خاف رفع الإمام ، كبر للافتتاح خاصة ونوى الوجوب . وليس له أن ينوي الافتتاح والركوع لتضاد الوجهين . ولو كبر ولم ينو أحدهما ، احتمل البطلان ، لعدم نية الافتتاح وصلاحية الفعل لهما ، والصحة ، لأن قرينة الافتتاح تصرفها إليه ، ويعارض بأن قرينة الهوى تصرفها إليه . ولو رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم ، فإن اجتمعا في قدر الأجزاء من الركوع أجزأه ، وإلا فلا . ولو رفع الإمام رأسه من الركوع ، ثم ذكر أنه نسي التسبيح ، لم يكن له الرجوع إلى الركوع فإن رجع جاهلا بالحكم فدخل مأموم معه ، لم يكن مدركا للركعة ، لأنه ركوع باطل . ولو شك هل رفع رأسه قبل ركوعه ، فالأقوى عدم أدراك الركعة ، لأن الأصل عدم أدراك الركوع ، ولأن الحكم بإدراك ما قبل الركوع بإدراك الركوع على خلاف الحقيقة ، لا يصار إليه إلا عند يقين الركوع . ويحتمل الرجوع إلى أصالة بقاء الإمام في الركوع في زمان الشك . وإن أدركه بعد الركوع والأذكار ، لم يكن مدركا للركعة ، وعليه أن يتابعه في الركن الذي أدركه فيه وإن لم يكن محسوبا له .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 356 ، جامع الأصول 6 / 427 .
نهاية الإحكام — صفحة 131 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي