من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة ، فليضف إليها أخرى ، ومن لم
يدرك الركوع من الركعة الأخيرة ، فليصل الظهر أربعا ( 1 ) . ولأنه أدرك معظم
أركان الركعة ، لأن القراءة ليست ركنا .
ولا يشترط أدراك تكبيرة الركوع ، خلافا للشيخ ، وقد سبق في الجمعة .
وإذا أدركه راكعا ، كبر للافتتاح واجبا ، كبر ثانيا للركوع مستحبا ، لأنه
ركوع معتد به ، ومن انتقل إلى ركوع معتد به فمن سننه التكبير ، كالإمام
والمنفرد .
ولو خاف رفع الإمام ، كبر للافتتاح خاصة ونوى الوجوب . وليس له أن
ينوي الافتتاح والركوع لتضاد الوجهين .
ولو كبر ولم ينو أحدهما ، احتمل البطلان ، لعدم نية الافتتاح وصلاحية
الفعل لهما ، والصحة ، لأن قرينة الافتتاح تصرفها إليه ، ويعارض بأن قرينة
الهوى تصرفها إليه .
ولو رفع الإمام رأسه مع ركوع المأموم ، فإن اجتمعا في قدر الأجزاء من
الركوع أجزأه ، وإلا فلا .
ولو رفع الإمام رأسه من الركوع ، ثم ذكر أنه نسي التسبيح ، لم يكن له
الرجوع إلى الركوع فإن رجع جاهلا بالحكم فدخل مأموم معه ، لم يكن
مدركا للركعة ، لأنه ركوع باطل .
ولو شك هل رفع رأسه قبل ركوعه ، فالأقوى عدم أدراك الركعة ، لأن
الأصل عدم أدراك الركوع ، ولأن الحكم بإدراك ما قبل الركوع بإدراك الركوع
على خلاف الحقيقة ، لا يصار إليه إلا عند يقين الركوع . ويحتمل الرجوع إلى
أصالة بقاء الإمام في الركوع في زمان الشك .
وإن أدركه بعد الركوع والأذكار ، لم يكن مدركا للركعة ، وعليه أن يتابعه
في الركن الذي أدركه فيه وإن لم يكن محسوبا له .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 356 ، جامع الأصول 6 / 427 .