وفرادى ، فجاز أن يكون المأموم في إحداهما والإمام في الأخرى ، كالمتنفل خلف
المفترض .
وهل يصح أن يصلي الجمعة خلف المتنفل بها ؟ كالمعذور إذا قدم ظهره ،
أو خلف مفترض بغيرها ؟ كقاضي الصبح ، الأحوط المنع . والأقرب جواز
صلاة المتنفل بمثله في مواضع مخصوصة ، كالاستسقاء والعيدين المندوبين ، دون
غيرهما .
وإذا كانت صلاة المأموم ناقصة العدد ، لم يجز له المتابعة ، بل يتخير بين
التسليم عند الفراغ ، وبين الصبر إلى أن يفرغ إمامه .
ولو انعكس الحال ، تخير عند قعود الإمام للتشهد بين المفارقة فيتم قبل
سلامه ، وبين الصبر إلى أن يسلم ، فيقوم ويأتي بما بقي عليه .
ولو قام الإمام إلى الخامسة سهوا ، لم يكن للمسبوق الايتمام فيها .
ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة ، إماما كان أو مأموما . وهل
يجوز فيهما ؟ الأقرب ذلك في صورة واحدة ، وهي ما إذا صلى إمام متنفل
بصلاته بقوم مفترضين ، وجاء من صلى فرضه فدخل معهم متنفلا ، أما لو
خلت الصلاة عن مفترض ، فإشكال .
ويستحب إعادة الصلاة للمنفرد في جميع الصلوات اليومية في أي وقت
كان ، للعموم وقول الصادق عليه السلام في الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوما
يصلون جماعة ، أيجوز أن يعيد صلاته معهم ؟ قال : نعم وهو أفضل ( 1 ) . ولا
كراهة في الفجر والعصر ، لأنها ذات سبب .
البحث الثامن
( أدراك الركوع )
من أدرك الإمام في الركوع فقد أدرك تلك الركعة ، لقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 456 ح 9 .