تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولو صلى مع جماعة فحضرت جماعة أخرى ، فعدل نيته إلى الايتمام بإمامتهم ، فالوجه الجواز . ولو أراد أن يصلي صلاته بصلاة الجماعة ، وجب نية الاقتداء . ولو أحدث الإمام ، فاستخلف غيره ، لم يحتج المأموم إلى تجديد نية الايتمام بالخليفة ، لوجود نية الاقتداء والخليفة كالنائب . ويحتمل وجوب نية الاقتداء ثانيا .
البحث السابع ( في توافق نظم الصلاتين ) يشترط توافق نظم صلاة الإمام والمأموم في الأركان والأفعال ، فلا تصح مع الاختلاف ، كاليومية مع الجنازة أو الخسوف أو العيد ، للنهي عن المخالفة . وعدم جواز الموافقة هنا ، لئلا يخرج صلاة المأموم عن هيئتها . ولا يشترط اتحاد الصلاتين نوعا ولا صنفا ، فيجوز للمفترض الاقتداء بالمتنفل ، لا مطلقا بل في صورة النص ، وهو ما إذا قدم فرضه . ويجوز العكس مطلقا ، لأن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله العشاء ، ثم يرجع فيصليها بقومه ( 1 ) ، هي له تطوع ولهم مكتوبة . ولأن الرضا عليه السلام أمر محمد بن إسماعيل بن بزيع بذلك . وكذا يجوز لمن صلى الظهر أن يصلي العصر خلف من يصلي الظهر وبالعكس ، سواء اتفق العدد أو اختلف ، كالصبح قضاءا مع الظهر . وكذا يجوز للقاضي أن يصلي خلف المؤدي وبالعكس ، لأن الصادق عليه السلام سئل عن إمام صلى العصر وهي لهم ظهر ؟ قال : أجزأت عنه وأجزأت عنهم ( 2 ) . ولأنهما صلاتان متفقتان في الأفعال الظاهرة ، فيصحان جماعة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 163 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 453 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 129 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي