ولو صلى مع جماعة فحضرت جماعة أخرى ، فعدل نيته إلى الايتمام
بإمامتهم ، فالوجه الجواز . ولو أراد أن يصلي صلاته بصلاة الجماعة ، وجب
نية الاقتداء .
ولو أحدث الإمام ، فاستخلف غيره ، لم يحتج المأموم إلى تجديد نية
الايتمام بالخليفة ، لوجود نية الاقتداء والخليفة كالنائب . ويحتمل
وجوب نية الاقتداء ثانيا .
البحث السابع
( في توافق نظم الصلاتين )
يشترط توافق نظم صلاة الإمام والمأموم في الأركان والأفعال ، فلا تصح
مع الاختلاف ، كاليومية مع الجنازة أو الخسوف أو العيد ، للنهي عن المخالفة .
وعدم جواز الموافقة هنا ، لئلا يخرج صلاة المأموم عن هيئتها .
ولا يشترط اتحاد الصلاتين نوعا ولا صنفا ، فيجوز للمفترض الاقتداء
بالمتنفل ، لا مطلقا بل في صورة النص ، وهو ما إذا قدم فرضه . ويجوز العكس
مطلقا ، لأن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وآله العشاء ، ثم يرجع
فيصليها بقومه ( 1 ) ، هي له تطوع ولهم مكتوبة . ولأن الرضا عليه السلام أمر
محمد بن إسماعيل بن بزيع بذلك .
وكذا يجوز لمن صلى الظهر أن يصلي العصر خلف من يصلي الظهر
وبالعكس ، سواء اتفق العدد أو اختلف ، كالصبح قضاءا مع الظهر .
وكذا يجوز للقاضي أن يصلي خلف المؤدي وبالعكس ، لأن الصادق عليه
السلام سئل عن إمام صلى العصر وهي لهم ظهر ؟ قال : أجزأت عنه وأجزأت
عنهم ( 2 ) . ولأنهما صلاتان متفقتان في الأفعال الظاهرة ، فيصحان جماعة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 163 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 453 ح 1 .