تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
لإجماع الفرقة ، وللأخبار عنهم عليهم السلام ، وللأصل ، ولأنه يجوز النقل من الايتمام إلى الانفراد للحاجة ، فجاز العكس طلبا للفضيلة . لا يقال : ورد إبطال الفرض مع إمام الأصل والنقل إلى النفل مع غيره ، فلو جاز النقل إلى الايتمام كان أولى . لأننا نقول : بمنع الأولوية ، تحصيلا لفضيلة الجماعة من أول الصلاة . إذا ثبت هذا فإن كان قد سبق الإمام بركعة ، لم يتابعه في القيام إلى الرابعة ، بل يجلس ويتشهد ، ثم إن شاء سلم بنية المفارقة ، وإن شاء انتظر مطولا في الدعاء إلى أن يفرغ الإمام ويسلم معه . ويجوز أن يحرم مأموما ثم يصير إماما في موضع الاستخلاف ، أو إذا نوى المفارقة ثم ائتم به غيره ، وكذا لو نقل نيته إلى الايتمام بإمام آخر . ولو أدرك نفسان بعض الصلاة ، أو ائتم مقيمان بمسافر فسلم الإمام ، جاز أن يأتم أحدهما بالآخر . ولو نوى الإمام الايتمام بغيره ، لم يصح . ويجوز للإمام نقل النية من الايتمام إلى الانفراد إجماعا منا ، لأنه عليه السلام صلى يوم ذات الرقاع بطائفة ركعة ، ثم خرجت من صلاته وأتمت منفردة . وقال الصادق عليه السلام في الرجل صلى خلف إمام فسلم قبل الإمام ، قال : ليس بذلك بأس ( 1 ) . ولأن الجماعة ليست واجبة ابتداءا فكذا استدامة ، لأن التطوعات لا تجب بالشروع ، ولأنه استفاد بصلاة الإمام فضيلة الجماعة ، فتزول بالخروج الفضيلة دون الصحة . ولو نوى الانفراد قبل شروع الإمام في القراءة ، قرأ هو . ولو كان بعد فراغه ، ركع ولم يقرأ . ولو كان بعد الفاتحة ، فالأقرب الاجتزاء بها عنها فيقرأ السورة . ولو كان في الأثناء ، فالوجه الابتداء من أول الحمد ، مع احتمال القراءة من موضع المفارقة . وكذا لو كان في أثناء السورة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 465 ح 4 .